توتي يستعيد هيبة غرفة ملابس ريال مدريد.. ويكشف من كانوا يضعون الجميع عند حدهم

فتح خورخي لوبيز ماركو «توتي» باب المقارنة بين كرة القدم القديمة والحديثة، خلال ظهوره في برنامج «Despierta San Francisco»، حيث لم يكتفِ بالتعليق على خروج أتلتيكو مدريد، بل استعاد أيضًا جانبًا مهمًا من تجربته السابقة داخل أجواء ريال مدريد.
توتي، الذي تكوّن في أكاديمية النادي الملكي رغم انتمائه العاطفي المعروف لأتلتيكو، علّق أولًا على الضربة التي تلقاها فريق دييجو سيميوني بعد الإقصاء، وقال: «مع مرور الأيام يقلّ الألم، لكن هذه هي كرة القدم. يجب التفكير في أن أمورًا جميلة ما زالت قادمة».
وأبدى اللاعب السابق ثقة كبيرة في قدرة أتلتيكو على الرد أوروبيًا، مضيفًا: «أنا مقتنع بأن أتلتيكو سيقصي آرسنال وسيبلغ نهائي دوري الأبطال. ليس الأفضل هو من يفوز دائمًا، لكن ما ينتظر الفريق يدعو للتفاؤل».
كما دافع عن أداء الفريق رغم الخروج، بقوله: «من دون أن يقدم مباراة كبيرة، صنع أتلتيكو ما يكفي للفوز. كانت لديه فرص واضحة، لكن الأمر يتعلق بالحسم، وهذه المرة لم يملكه».
وعن ركلات الترجيح، رفض توتي وصفها باليانصيب، وقال بوضوح: «لا أعتقد أنها يانصيب. هناك تقنية وشخصية وهرمية. لو طُلب مني الأمر، لمنحت الركلة لجوليان وسورلوث مرة وألف مرة».
لكنه خصّ حراس المرمى أيضًا بإشارة لافتة، موضحًا: «هم يملكون ما يخسرونه أقل، ويمكن أن يصبحوا أبطالًا بأقل شيء. في تلك اللحظات، الجانب الذهني يزن كثيرًا».
إشادة بقادة ريال مدريد القدامى
الجزء الأكثر لفتًا في حديث توتي جاء عندما تطرق إلى القيادة داخل غرف الملابس، مستحضرًا أسماء من ريال مدريد مثل فرناندو هييرو وفرناندو ريدوندو، باعتبارهما نموذجًا مختلفًا عما يراه في كرة القدم الحالية.
وقال توتي: «في السابق كان القادة يربّونك داخل الملعب وخارجه. كانوا يعتنون بك، يصححون لك، يساعدونك على النمو». وبذلك أشار إلى أن التوبيخات القوية التي كانت تصدر من بعض قادة ريال مدريد لم تكن مجرد انفعال، بل جزءًا من بناء اللاعب وتشكيل شخصيته.
وفي نظره، فإن الفارق لا يتعلق فقط بالمعرفة أو تطور الأدوات، بل بما غاب تدريجيًا عن اللعبة، إذ ختم فكرته بالقول: «اليوم هناك كثير من المعرفة وكثير من التكنولوجيا، لكن ينقصنا الجانب الإنساني أكثر. ومن هذه الزاوية تحديدًا يمكنك الوصول إلى اللاعب».
بهذه التصريحات، جمع توتي بين تحليل مشهد أتلتيكو الحالي والحنين إلى شخصية قادة ريال مدريد في حقبة سابقة، معتبرًا أن بعض ما كان يحدث داخل غرفة الملابس آنذاك لم يكن قسوة زائدة، بل قيادة حقيقية يعرف أصحابها متى يتدخلون وكيف يفرضون الاحترام.










