بعد لقب أوروبا.. جيل جديد من شباب ريال مدريد يفتح الباب نحو الفريق الأول

أعاد تتويج ريال مدريد بلقب دوري الشباب الأوروبي فتح ملف الأكاديمية من زاوية مختلفة؛ ليس فقط بوصفه إنجازًا قاريًا جديدًا، بل كإشارة قوية إلى أن مصنع المواهب في فالديبيباس بدأ يستعيد مكانته بما يوازي حجم النادي وطموحه.
وبحسب قراءة نشرتها صحيفة «آس»، فإن الفريق الأبيض يملك هذه المرة أسبابًا أكثر للتفاؤل مقارنة بجيل 2020، الذي توج هو الآخر أوروبيًا تحت قيادة راؤول، لكنه لم ينجح لاحقًا في فرض نفسه داخل الفريق الأول بالشكل الذي كان منتظرًا.
التقرير استعاد تجربة الجيل السابق للتأكيد على حجم الفارق. فمن أصل 16 لاعبًا فازوا يومها على بنفيكا بنتيجة 3-2، لم يظهر مع ريال مدريد الأول سوى 8 لاعبين، وكانت مشاركاتهم محدودة جدًا. وكان سيرخيو أريباس الأكثر حضورًا بـ14 مباراة، يليه ميجيل جوتيريز بـ10 مباريات، ثم أنطونيو بلانكو بـ6 مباريات فقط.
ورغم ذلك، لم يواصل أي لاعب من ذلك الجيل مسيرته داخل النادي، كما لم ينجح أي منهم في بلوغ المنتخب الإسباني الأول. اثنان فقط يلعبان حاليًا في الدوري الإسباني، فيما ينشط آخرون في دوريات أوروبية مختلفة، وهو ما جعل ذلك الفريق يبدو أقل أثرًا مما كانت توحي به لحظة التتويج.
أما الجيل الحالي، فتبدو صورته أكثر إشراقًا في نظر الصحيفة. تياجو بيتارش، رغم مشاركته في مباراة واحدة فقط خلال البطولة أمام تشيلسي، يظهر كأحد الأسماء المرشحة للبقاء ضمن حسابات الفريق الأول. كذلك يعلّق النادي آمالًا واضحة على الحارس خافي نافارو، الذي تحول إلى بطل في نصف النهائي والنهائي بعد تألقه الحاسم.
ولا يتوقف الأمر عند هذين الاسمين فقط، إذ أشار التقرير إلى أن لاعبين مثل فالديبينياس ودييجو أجوادو وسيستيرو ويانييث، خصوصًا الأخير، نالوا بالفعل فرصًا مع الفريق الأول هذا الموسم. كما ظهر خيسوس فورتيا وخوان مارتينيز في بعض القوائم، بما يعزز الانطباع بأن الممر بين الأكاديمية والفريق الأول بدأ يُفتح من جديد.
وترى «آس» أن هذه الإشارات لا تعني بالضرورة أن جميع أفراد هذا الجيل سيصلون إلى القمة، لكن الفارق هذه المرة أن ريال مدريد يبدو أكثر استعدادًا لمنح أبنائه مساحة حقيقية، في خطوة تحمل بعدًا رياضيًا واقتصاديًا في الوقت نفسه، لأنها تعكس التزامًا أكبر بتطوير المواهب وتخفيف الحاجة إلى إنفاق ضخم في بعض المراكز.
الخلاصة التي يخرج بها التقرير واضحة: لقب أوروبا للشباب ليس مجرد احتفال عابر في ريال مدريد، بل قد يكون بداية لمرحلة جديدة تعيد للأكاديمية دورها الطبيعي في تغذية الفريق الأول بأسماء قادرة على المنافسة.










