البرنابيو يبدّل المزاج في ليلة ألافيس.. تكريم خاص لخلفاء ريال مدريد

خطف فريق شباب ريال مدريد الأضواء في سانتياجو برنابيو، بعدما خصص له النادي تكريمًا كبيرًا عقب التتويج بلقب دوري الشباب الأوروبي، في مشهد منح الجماهير لحظة مختلفة تمامًا وسط أجواء جاءت بعد الخروج من دوري الأبطال.
وقبل انطلاق مواجهة ألافيس، دخل أبطال لا فابريكا إلى أرضية الملعب حاملين الكأس القارية، وسط تصفيق واضح من المدرجات وهتافات «الأبطال، الأبطال»، بينما اصطف لاعبو ريال مدريد الأول إلى جانب لاعبي ألافيس لتحيتهم بممر شرفي عبّر عن حجم التقدير لما حققه هذا الجيل.
الفريق الذي يقوده ألفارو لوبيز أعاد اللقب القاري إلى الأكاديمية المدريدية للمرة الثانية بعد تتويج 2020، لذلك لم يكن الاحتفاء مجرد لقطة بروتوكولية، بل رسالة مباشرة بأن النادي يملك مجموعة جديدة تثير الحماس بشأن المستقبل.
ومن بين الأسماء التي لفتت الانتباه، كان الحارس خافي نافارو حاضرًا في التكريم ثم في قائمة المباراة كحارس ثالث بعد غياب فران جونزاليس المفاجئ. نافارو كان أحد أبطال النهائي بفضل تألقه في ركلات الترجيح، ليعيش يومًا استثنائيًا بين مجد الفئات السنية وأجواء الفريق الأول.
كما ظهر عدد من اللاعبين الذين سبق لهم ملامسة أجواء الكبار، مثل يانيز وأجوادي وستيرو، بينما يواصل آخرون طرق باب الظهور الرسمي مع الفريق الأول، وعلى رأسهم جوان مارتينيز، الذي قدّم نهائيًا كبيرًا في لوزان، إلى جانب أسماء أخرى مثل فورتيّا وخاكوبو أورتيجا وسيريا وبيتو وكارلوس دييز وليثكانو ولاكوستا.
اللاعبون عاشوا اللحظة بكل تفاصيلها؛ ابتسامات وصور تذكارية وتحيات متبادلة مع بعض نجوم الفريق الأول مثل فينيسيوس وأردا جولر، في مشهد عكس التقارب بين حاضر ريال مدريد ومستقبله.
وشهدت الأمسية أيضًا حضور ألفارو أربيلوا، الذي عمل سابقًا مع عدد كبير من هذا الجيل وأسهم في تطوير بعض عناصره قبل وصولهم إلى هذه المرحلة. ورغم أن لقب دوري الشباب الأوروبي لم يتحقق معه، فإن جزءًا مهمًا من القاعدة التي بُني عليها هذا الإنجاز مرّ عبر يديه.
وبعد لحظة الاحتفال، يعود كل لاعب إلى تحدياته التالية داخل منظومة النادي. بعضهم سيقاتل مع كاستيا من أجل أهدافه في المرحلة الحاسمة، وآخرون مع ريال مدريد C من أجل البقاء، فيما يواصل فريق الشباب نفسه مطاردة لقب جديد في كأس الأبطال بعد أن حسم أيضًا لقب الدوري.
هكذا، تحوّل البرنابيو لساعات من ملعب يترقب رد الفعل بعد خيبة الكبار، إلى منصة اعتراف بجيل جديد يَعِد ريال مدريد بالكثير.










