رغم خروج ريال مدريد بالفوز أمام ألافيس، فإن الصورة التي تركتها المباراة لم تكن مريحة بالكامل، لا على مستوى الأداء الجماعي ولا في التقييم الفردي لعدد من اللاعبين. ووفقًا لما نشرته صحيفة «موندو ديبورتيفو»، فإن الفريق قدّم مستويات متباينة، وسط استمرار التوتر في سانتياجو برنابيو.
في مقدمة الأسماء التي نالت الإشادة، جاء الحارس أندري لونين، بعدما تعامل بثبات مع الفرص التي وصلته وخرج بعدة تصديات مهمة. كما اعتبر التقرير أن أردا جولر هو اللاعب الوحيد تقريبًا الذي منح وسط ريال مدريد الجودة والوضوح في هذه المرحلة، في إشارة لافتة إلى تراجع مردود بقية العناصر في هذا الخط.
في المقابل، أشار التقييم إلى أن ترنت ألكسندر-أرنولد ظهر بشكل ثانوي، إذ بدا مقبولًا دفاعيًا من دون تأثير هجومي يُذكر. أما دين هويسين، فقدم مباراة وُصفت بالصحيحة من دون أن يذهب إلى أكثر من ذلك، بينما واصل ألفارو كاريراس إثارة الشكوك، خاصة في العمل الدفاعي، وهو ما انعكس أيضًا على رد فعل الجماهير تجاهه.
ومن بين أكثر النقاط التي لفتت الانتباه، ما يتعلق بإيدير ميليتاو، الذي طلب التبديل قبل نهاية الشوط الأول، في لقطة أثارت القلق داخل الملعب. لكن التقرير أوضح أن الأمر انتهى كمجرد إنذار بدني، وليس إصابة خطيرة وفق المؤشرات الأولى.
كذلك، لم يسلم بعض نجوم الفريق من الانتقادات. فيدي فالفيردي بدا متأثرًا بدنيًا، وهو ما انعكس على أداء الفريق، بينما ظهر أوريلين تشواميني بصورة باهتة في عودته بعد الغياب عن مباراة ميونيخ بسبب الإيقاف. أما جود بيلينجهام، فبدا غير راضٍ لحظة خروجه من الملعب حين قرر أربيلوا استبداله.
على المستوى الهجومي، وصف التقرير مباراة كيليان مبابي بأنها غريبة؛ إذ سجل، لكنه لم يبدُ بالحسم المعتاد أمام المرمى، كما تعرّض لصافرات من المدرجات. أما فينيسيوس جونيور، فكان من أكثر الأسماء التي واجهت غضب البرنابيو مجددًا، قبل أن يسجل هدفًا رائعًا ثم يعتذر للجماهير مباشرة بعد ذلك.
وبالنسبة إلى البدلاء، دخل أنطونيو روديجر بدلًا من ميليتاو بعد خروجه المقلق، بينما بدأ إبراهيم دياز بشكل جيد قبل أن يتراجع تدريجيًا مثل بقية الفريق. أما فرانكو ماستانتونو، فنال دقائق أكثر من المعتاد، لكن من دون أن يترك بصمة واضحة.
كما توقف التقرير عند إدواردو كامافينجا، الذي تلقى أقسى صافرات الليلة من الجماهير بسبب ما حدث في ميونيخ، في حين أشاد بداني كارفاخال، مؤكدًا أنه قدم من الجهة اليمنى ما يفوق ما قدمه ترنت بعد مشاركته.
الخلاصة التي خرج بها التقرير واضحة: الفوز لم يُنهِ الجدل حول مستوى ريال مدريد، بل كشف أن الفريق ما زال يعيش مرحلة حساسة، مع وجود أسماء قليلة فقط استطاعت الخروج بانطباع إيجابي حقيقي.
