عقوبة ريال مدريد بدأت فعلًا.. و«آس» تحذر من مشهد قد يصبح لا يُحتمل

قدّمت صحيفة «آس» قراءة شديدة القسوة لوضع ريال مدريد في الأسابيع الأخيرة من الموسم، معتبرة أن الفريق لا يواجه فقط احتمال الخروج بلا ألقاب، بل يعيش ما وصفته بـ«العقوبة» بعد موسم لم يرتقِ إلى حجم التوقعات.
وبحسب الصحيفة، فإن برشلونة بات قريبًا جدًا من الاحتفاظ بلقب الدوري الإسباني ما لم تحدث مفاجأة كبيرة، بينما لا يزال أتلتيكو مدريد يملك على الأقل حلمه الأوروبي. أما ريال مدريد، فلا ينتظره -وفق هذا الطرح- سوى إنهاء المباريات المتبقية بأقل خسائر ممكنة، من دون هدف حقيقي سوى الحفاظ على الحد الأدنى من الكرامة التنافسية.
وترى «آس» أن العقوبة بدأت بالفعل، لأن الفريق بات مضطرًا إلى اللعب من دون أفق واضح، رغم امتلاكه أسماء ثقيلة مثل فينيسيوس وكيليان مبابي وجود بيلينجهام. واعتبرت الصحيفة أن إنهاء موسم ثانٍ بلا ألقاب مع هذه المجموعة يعكس فشلًا لا يمكن تجاهله.
المقال لم يكتفِ بانتقاد الجانب الفني، بل وسّع الدائرة نحو إدارة النادي، مشيرًا إلى أن فلورنتينو بيريز كان يفترض أن يستخلص درسًا قديمًا من تجربة «الجلاكتيكوس»، وهو أن جمع النجوم وحده لا يضمن النجاح إذا غاب المشروع الواضح والفكرة المتماسكة خلف الفريق.
كما انتقدت الصحيفة غياب أي اعتراف علني بالأخطاء داخل النادي، معتبرة أن الصمت الرسمي، إلى جانب توجيه الأنظار نحو التحكيم، لا يقدّم إجابات حقيقية على ما يحدث، بل يزيد المشهد ارتباكًا وإحراجًا.
وفي تقييمها لمزاج الجماهير، أشارت «آس» إلى أن أسوأ ما قد يصيب ريال مدريد، وربما أفضل ما يمكن أن يحدث له في الوقت نفسه، هو حالة اللامبالاة التي بدأت تظهر لدى جزء من المدرجات: شعور بأن ما تبقى من الموسم لم يعد يعني الكثير، شرط ألا يتحول إلى سقوط مهين.
وترى الصحيفة أن جرس الإنذار الحقيقي سيكون في الكلاسيكو المنتظر بعد أسبوعين على ملعب كامب نو. فهزيمة مؤلمة هناك، مع احتمال أن يحتفل برشلونة باللقب في تلك الليلة أو يقترب منه بشكل حاسم، قد تخلق مشهدًا بالغ القسوة على جماهير ريال مدريد.
وختمت «آس» قراءتها بالتأكيد على أن المشكلة لا تتعلق بألفارو أربيلوا وحده، لا بوصفه أصل الأزمة ولا حلها الكامل، بل بحالة تحتاج -من وجهة نظرها- إلى مراجعة أوسع وهزة عامة داخل النادي، قبل أن يتحول ما تبقى من الموسم إلى فصل أكثر إيلامًا.











