عاد اسم فينيسيوس جونيور إلى قلب الجدل داخل ريال مدريد، لكن هذه المرة من زاوية تتجاوز الأداء داخل الملعب. فبحسب تقرير نشرته صحيفة «آس» الإسبانية، يعيش اللاعب البرازيلي وضعًا أكثر تعقيدًا مع اقتراب نهاية الموسم، في ظل استمرار الانقسام الجماهيري حوله داخل سانتياجو برنابيو، بالتوازي مع تأخر حسم ملف تجديد عقده.
وأشار التقرير إلى أن البرنابيو أطلق صافرات استهجان ضد فينيسيوس منذ أول لمسة له أمام ألافيس، في مشهد لم يكن جديدًا تمامًا، إذ سبق أن تعرض اللاعب لمواقف مشابهة خلال الموسم. وتكرر التوتر حوله أيضًا بعد خسائر مؤلمة أمام برشلونة في السوبر وأمام ألباسيتي في الكأس، حين تصاعد الغضب الجماهيري بشكل أكبر.
العقد الحالي لفينيسيوس يمتد حتى صيف 2027، وكان يُنظر قبل عام إلى مسألة تجديده باعتبارها شبه محسومة، لكن التوقيع لم يتم حتى الآن. ووفقًا للتقرير، فإن النادي واللاعب يواصلان الإيحاء بأن الاتفاق يقترب، غير أن الأجواء المحيطة بالملف لم تعد هادئة كما كانت سابقًا.
وترى «آس» أن جزءًا من التوتر الجماهيري يعود إلى أن البرنابيو لم يطوِ بعد بعض المواقف السابقة للاعب، إلى جانب تراجع مردوده هذا الموسم مقارنة بما قدمه في السنوات الأخيرة. فالتقرير يلفت إلى أن فينيسيوس يعيش أحد أضعف مواسمه تهديفيًا منذ أن فرض نفسه أساسيًا، كما أن مساهمته في صناعة الأهداف جاءت أقل من المعتاد.
ويزداد الملف حساسية مع وجود كيليان مبابي، لأن المركز المفضل لكل لاعب يخلق نقاشًا مستمرًا حول أفضل شكل هجومي ممكن لريال مدريد. ورغم أن النادي ما زال يراهن على إمكانية نجاح التعايش بين النجوم الكبار، فإن الواقع حتى الآن لم يمنح إجابة نهائية، بعدما فشلت المحاولات السابقة في الوصول إلى المعادلة المثالية.
وأضاف التقرير أن هناك أصواتًا بدأت تطالب بوجود مهاجم صريح كلاسيكي داخل التشكيلة، في ظل شعور متزايد بأن ريال مدريد لم يعد يشغل منطقة الجزاء كما يجب. ومن هنا، تبدو فكرة انتظار رأي المدرب الجديد عاملًا مهمًا قبل اتخاذ أي خطوة مصيرية تخص فينيسيوس أو شكل الخط الأمامي عمومًا.
وختمت الصحيفة قراءتها بالإشارة إلى أن السيناريو الأقرب داخل النادي قد يكون الإبقاء على جميع الأسماء الأساسية ومحاولة إعادة بناء الانسجام بينها، لكن هذا الخيار نفسه لا يخلو من مخاطرة، لأنه قد يعني استمرار الحلقة نفسها لموسم إضافي إذا لم تظهر حلول واضحة.
