عاد اسم فينيسيوس جونيور ليتصدر المشهد في ريال مدريد، لكن هذه المرة من زاوية أكثر حساسية، بعدما فجرت صافرات الاستهجان التي سمعها في سانتياجو برنابيو خلال مواجهة ألافيس نقاشًا واسعًا حول مستقبله داخل النادي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن إدارة ريال مدريد ما تزال متمسكة بفكرة تجديد عقد النجم البرازيلي، في ظل رغبة واضحة من فلورنتينو بيريز في الإبقاء عليه ضمن ركائز المشروع المقبل إلى جانب كيليان مبابي. ومع ذلك، فإن ما حدث في المدرجات أعاد فتح باب الجدل داخل محيط النادي وبين جماهيره.
فينيسيوس، الذي ينتهي عقده الحالي في صيف 2027، حاول تهدئة الأجواء بعد تسجيله هدفه أمام ألافيس، إذ بدا معتذرًا، قبل أن ينشر لاحقًا صورة عبر حساباته وهو يقبّل شعار ريال مدريد، في إشارة واضحة إلى رغبته في إغلاق التوتر القائم.
آراء متباينة من قدامى ريال مدريد
الصحيفة الإسبانية استعرضت مواقف عدد من اللاعبين السابقين في ريال مدريد، وجاءت الآراء منقسمة بوضوح. لويس ميّا رأى أن القرار النهائي بيد النادي، معتبرًا أن التجديد سيكون منطقيًا إذا كان النادي مقتنعًا بقيمته، لكنه أشار أيضًا إلى أن البيع قد يكون خيارًا مفهومًا إذا أراد ريال مدريد تحقيق عائد مالي وإعادة ترتيب هجومه بوجود مهاجم صريح ومنح الجهة اليسرى لمبابي.
أما إيميليو أمافيسكا فربط الملف أولًا بهوية المدرب القادم، موضحًا أن الأولوية يجب أن تكون لتحديد صاحب المشروع الفني المقبل. وقال إن صافرات البرنابيو لا يجب تضخيمها كثيرًا، لكنه أضاف أن فكرة تجديد عقد اللاعب أولًا قد تمنح النادي موقفًا أقوى إذا قرر بيعه لاحقًا.
في المقابل، دافع إدوين كونجو بقوة عن استمرار البرازيلي، مؤكدًا: «لن يخطر ببالي أبدًا بيع فيني. إنه لاعب فارق ويملك خصائص لا توجد في السوق». وأضاف: «فينيسيوس ملتزم بالنادي وأثبت أنه يحب هذا الشعار. إذا أردنا العودة إلى طريق الألقاب فعلينا الاستمرار معه».
باكو بينيدا تحدث من زاوية سلوكية أكثر من كونها فنية، مشيرًا إلى أن لاعبين بحجم فينيسيوس ومبابي وبيلينجهام يميلون بطبيعتهم إلى الفردية، وأن توظيف هذا talent في خدمة الفريق سيجعل الجميع أفضل، كما نصح فينيسيوس بالحذر أكثر في تصرفاته داخل الملعب.
من جهته، رأى فرناندو سانز أن التجديد لا يتعارض مع مراجعة الوضع لاحقًا، موضحًا أن المسألة تتعلق بالاستراتيجية، لكنه شدد على أن استعادة أفضل نسخة من اللاعب هي العامل الحاسم، لا مجرد توقيع عقد جديد.
أما أدولفو ألدانا فكان الأكثر صراحة في الدعوة إلى إنهاء المرحلة، معتبرًا أن اللاعب قدّم الكثير لريال مدريد، لكنه بات أيضًا مصدرًا دائمًا للجدل والتوتر داخل الفريق، وأن الوقت قد يكون مناسبًا لرحيل منظم ضمن عملية تجديد أوسع في التشكيلة.
الملف مفتوح حتى نهاية الموسم
التقرير خلص إلى أن الأسابيع الأخيرة من الموسم قد تكون حاسمة في تهدئة الجدل أو تصعيده أكثر، خصوصًا مع استمرار الضغط الجماهيري وترقب ما سيقدمه اللاعب في المباريات المتبقية.
وبين خيار التجديد، أو البيع، أو حتى الجمع بين الخطوتين عبر التمديد أولًا ثم دراسة العروض لاحقًا، يبقى مستقبل فينيسيوس واحدًا من أكثر الملفات سخونة داخل ريال مدريد في هذه المرحلة.
