إندريك يبعث برسالة قوية إلى ريال مدريد.. هدف وتمرير حاسم وتألق جديد يغيّر صورته

خطف إندريك الأضواء مجددًا في فرنسا بعدما قدّم واحدة من أكثر مبارياته اكتمالًا بقميص أولمبيك ليون، خلال المواجهة أمام باريس سان جيرمان، إذ جمع بين التسجيل والصناعة والعمل الدفاعي، في عرضٍ عكس بوضوح حجم التطور الذي يعيشه في الأسابيع الأخيرة.

وبحسب ما نقلته صحيفة «ماركا»، فإن المقربين من المهاجم البرازيلي اختصروا المشهد بعبارة لافتة: «هذه المباراة كانت محددة في روزنامته.. تم تفعيل وضع الوحش».

إندريك نفسه عبّر عن رضاه بعد اللقاء، وقال في تصريحات لـ«Ligue 1+»: «أنا سعيد جدًا بالهدف والتمريرة الحاسمة. التسجيل والصناعة والدفاع جيدًا يعني الكثير من العمل».

لكن الإشادة الأكبر لم تتعلق فقط بأرقامه الهجومية، بل بما يقدمه دون كرة. مدرب ليون باولو فونسيكا شدد على هذه النقطة بقوله: «لقد كان حاسمًا، لكنني أكثر سعادة بالطريقة التي عمل بها دفاعيًا من أجل الفريق».

رد واضح على طلب المدرب

فونسيكا كان قد طلب من إندريك قبل أيام التزامًا أكبر، وهو ما انعكس وقتها على وضعه داخل الفريق، بعدما تراجع حضوره وبدأ بعض المباريات من على مقاعد البدلاء. لكن اللاعب البرازيلي اختار الرد بطريقته، بالعمل ثم التطور السريع.

وقال إندريك بوضوح: «لا توجد أي مشكلة مع المدرب. أنا لا أغضب أبدًا بسبب ذلك، بل ألجأ إلى العمل. يجب أن أقدّم الرد في الملعب».

هذا التحول لم يمنحه فقط استعادة دوره، بل أعاده إلى الواجهة من جديد، بعدما عاد أيضًا للمساهمة التهديفية وفرض نفسه بصورة أقوى داخل منظومة ليون.

ريال مدريد لا يراه كمهاجم فقط

التقرير أشار إلى أن التغيير لا يقتصر على المستوى، بل يشمل أيضًا مركزه داخل الملعب. ريال مدريد لم يعد ينظر إلى إندريك فقط كمهاجم صريح أو كورقة لإراحة كيليان مبابي، بل كلاعب قادر على تقديم إضافة مهمة انطلاقًا من الجهة اليمنى، حيث تسمح له سرعته وقدرته على المراوغة بأن يكون أكثر تأثيرًا.

هذه المرونة التكتيكية قد تفتح له بابًا مهمًا عند عودته إلى سانتياجو برنابيو، في ظل بحث الفريق عن حلول ثابتة في بعض المراكز الهجومية.

أرقام قوية وخطة صيفية واضحة

أرقامه خلال فترة الإعارة تعزز هذا الانطباع. فقد سجل في ظهوره الأول بعد 42 دقيقة فقط، ثم صنع في المباراة الثانية، قبل أن يوقّع على هاتريك في الثالثة. وحتى الآن، يملك 7 أهداف و7 تمريرات حاسمة، أي 14 مساهمة تهديفية مع ليون.

وفي فرنسا، لا يتوقف الحديث عند مردوده داخل الملعب فقط، بل يمتد إلى سرعة تأقلمه، بعدما أظهر قدرة على الحديث إلى وسائل الإعلام بالفرنسية بطلاقة لافتة في أقل من أربعة أشهر.

وتنتهي إعارة إندريك في 30 يونيو، بينما تتمثل خطة ريال مدريد في استعادته هذا الصيف من أجل القتال على مكان في التشكيلة. ووفق التقرير، فإن هذا السيناريو قد يدفع جونزالو جارسيا إلى الخروج في إعارة مشابهة.

النادي الملكي ما يزال متمسكًا برهانه على الموهبة البرازيلية، بعد استثماره فيه مقابل 50 مليون يورو دفعها إلى بالميراس في 2024، ضمن مسار تطوير يعرفه ريال مدريد جيدًا، كما حدث سابقًا مع أسماء مثل لوكاس فاسكيز وكاسيميرو وداني كارفاخال قبل تثبيت أقدامهم في الفريق الأول.

زر الذهاب إلى الأعلى