مبابي يبلغ المباراة 100 مع ريال مدريد.. 108 مساهمات تهديفية تفتح ملف الحسم والألقاب

يستعد كيليان مبابي لخوض مباراته رقم 100 بقميص ريال مدريد، عندما يواجه الفريق الملكي ريال بيتيس على ملعب لا كارتوخا، في محطة تحمل قيمة رمزية كبيرة للنجم الفرنسي، لكنها تكشف أيضًا عن حصيلة هجومية استثنائية منذ وصوله إلى النادي.

وبحسب ما أبرزته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن مبابي يدخل هذه المباراة بعدما ساهم مباشرة في 108 أهداف لريال مدريد، بواقع 85 هدفًا و23 تمريرة حاسمة، وهي أرقام تعكس تأثيرًا هجوميًا هائلًا خلال أول 99 مباراة له مع الفريق.

مبابي كان قد قال يوم تقديمه في سانتياجو برنابيو في 16 يوليو 2024: «حلمي الآن هو أن أكون على مستوى هذا النادي، الأفضل في العالم». وعلى مستوى الأرقام الفردية، يبدو أن الفرنسي اقترب كثيرًا من هذا الوعد، بعدما قدم بداية تهديفية تفوق ما حققه في أول 100 مباراة له مع باريس سان جيرمان، كما تجاوز بوضوح ما سجله كريم بنزيما في مباراته المئوية مع ريال مدريد.

لكن الصورة لا تبدو مكتملة تمامًا، لأن القوة الرقمية لم تُترجم حتى الآن إلى ألقاب كبرى. فالتقرير يشير إلى أن مبابي لم ينجح حتى الآن في قيادة ريال مدريد إلى التتويج بالليجا أو دوري أبطال أوروبا، ولم يقترب الفريق بالشكل الكافي من رفع أي من الكأسين خلال هذه المرحلة.

ورغم ذلك، يصعب تحميل المهاجم الفرنسي وحده مسؤولية هذا النقص، خاصة أن حصيلته التهديفية منحته لقب الهداف في الموسم الماضي، وتضعه أيضًا على مشارف تكرار الإنجاز هذا الموسم.

وترى الصحيفة أن مبابي سجل بغزارة، لكنه لم يفرض بعد تلك الليالي الأوروبية أو الكبيرة التي تترك أثرًا دائمًا في ذاكرة الجماهير المنافسة، وهي المقارنة التي تُطرح عادة مع أسماء مثل رونالدو نازاريو وكريستيانو رونالدو.

ويأتي هذا التحدي في وقت قد يخسر فيه مبابي شريكه الأوضح في الثلث الهجومي خلال ما تبقى من الموسم، بعد إصابة أردا جولر في العضلة ذات الرأسين الفخذية، وهي ضربة تقلل من أحد التفاهمات الهجومية التي ظهرت بوضوح داخل الفريق مؤخرًا.

وفي محيط المباراة، عاد اسم مبابي أيضًا إلى الواجهة بسبب الإعجاب الذي وضعه على منشور في إنستجرام يتناول عودة محتملة لجوزيه مورينيو إلى ريال مدريد. لكن ألفارو أربيلوا تعامل مع المسألة بسخرية في مؤتمره الصحفي، حين قال: «كما لو أنه وضع إعجابًا لجوليا روبرتس».

أما على مستوى المنافس، فإن بيتيس يدخل اللقاء مدعومًا بعودة دييجو يورينتي، إلى جانب أنتوني العائد من الإيقاف، في مباراة يريد خلالها الفريق الأندلسي استعادة توازنه وإنهاء سلسلة نتائجه المتذبذبة.

وبين رمزية المباراة 100 وقوة الأرقام الفردية، يبقى السؤال المطروح حول مبابي في ريال مدريد أكبر من مجرد الإحصاءات: هل تتحول هذه البداية التهديفية المبهرة إلى لحظات حاسمة وألقاب كبرى في المرحلة المقبلة؟

زر الذهاب إلى الأعلى