إعلام «ماركا» يفتح النار على ريال مدريد بعد ضياع الليجا: «غرفة الملابس استسلمت» ومورينيو يعود إلى الواجهة

تواصلت في إسبانيا ردود الفعل القاسية على وضع ريال مدريد بعد خسارة الكلاسيكو أمام برشلونة، وهي النتيجة التي منحت الفريق الكتالوني لقب الدوري الإسباني، إذ شهد برنامج «لا تريبو» على إذاعة «ماركا» موجة انتقادات حادة لما يعيشه الفريق الأبيض في الأسابيع الأخيرة من الموسم.

خوسيه لويس سانشيز كان من أكثر الأصوات حدة، إذ قال: «هناك لامبالاة وتراخٍ وعدم اكتراث من ريال مدريد. لا يمكن للفريق أن يسمح لنفسه بهذا الشكل في نهاية الموسم بعد أن نجا أصلًا من تغيير المدرب». وأضاف: «ريال مدريد قدّم صورة مخيبة في الليجا. أمس لم أرَ برشلونة عظيمًا، لكن غرفة الملابس تركت نفسها تنجرف. لقد كان عامًا فاشلًا. وأفضل حل لريال مدريد هو مورينيو».

من جهته، ركز خافيير تينتو على أزمة القيادة داخل الفريق، وقال: «ريال مدريد عانى من مشكلة قيادة. جاء لاعب يبدو لامباليًا تمامًا، يسجل أهدافًا لكنه لا يريد الركض لا دفاعيًا ولا هجوميًا». وتابع: «كان ينقص الفريق أشخاص داخل غرفة الملابس قادرون على التحكم في تلك الأنا. الورم انتشر والآن لدى ريال مدريد نقائل في كل الجسد. الفريق يحتاج إلى قائد، وهناك فراغ سلطة مخيف».

وأضاف المحلل نفسه: «هناك لاعبون يعيشون الإحراج داخل الملعب، وآخرون قرروا ببساطة ألا يعيشوا ذلك الإحراج أصلًا داخل الملعب، وهذا أمر خطير جدًا».

أما أنطونيو سانز، فسلط الضوء على غياب رؤية واضحة لمستقبل الجهاز الفني، بقوله: «ما يلفت انتباهي أن ريال مدريد لا يملك مدربًا للمستقبل، ولا حتى مرشحًا واضحًا. مورينيو مطروح فقط بحكم الاستبعاد، والنادي لا يعرف بوضوح أي مدرب يريده ولا إلى أين يتجه».

وفي المقابل، ذهبت بعض المداخلات إلى الإشادة ببرشلونة ومدربه هانسي فليك. وقال فيران مارتينيز: «تأكد الفارق الهائل بين الفريقين. برشلونة كان رحيمًا بريال مدريد، رفع قدمه ولم يرد الإيذاء أكثر. هذه ليجا أبناء النادي، ليجا من يشعرون بالشعار. إنه مشروع بدأ مع تشافي، لكن فليك منحه ثلاث دفعات إضافية. برشلونة يملك مشروعًا لسنوات طويلة، وفليك هو الاكتشاف الكبير والنجاح الأكبر في عهد لابورتا».

بدوره، قلل خورخي سيجورا من القيمة الفنية العامة للمسابقة رغم اعترافه باستحقاق برشلونة، فقال: «برشلونة له فضل كبير، لكنه لم يلعب دائمًا بشكل رائع. كثير من مبارياته كانت ثقيلة وحسمها بالفعالية أو الحظ. لا أراها ليجا استثنائية، لكن الحقيقة أيضًا أن برشلونة هذا العام لم يجد منافسين حقيقيين».

وختم خوسيه مانويل أوليفان بالقول: «ليس طبيعيًا أن ينهي ريال مدريد الموسم متأخرًا بـ14 نقطة عن برشلونة. الليجا تستحق من هذه الفرق أن تعمل عليها وتنافس عليها أكثر. فليك شخصية أساسية في هذا برشلونة، وقد فهم فلسفة النادي بشكل مثالي. برشلونة كان متفوقًا بوضوح على الجميع».

وتعكس هذه الموجة الجديدة من الانتقادات حجم الغضب المتصاعد في الإعلام الإسباني تجاه ريال مدريد، ليس فقط بسبب خسارة اللقب، بل أيضًا بسبب الصورة التي ظهر بها الفريق، وسط أسئلة متزايدة حول القيادة، وهوية المدرب المقبل، وما إذا كان الصيف سيحمل تغييرًا كبيرًا داخل النادي.

Exit mobile version