مبابي يفتح قلبه: الجميع ينتظر المعجزات من فرنسا.. ولاعب الكرة لا يجب أن يلتزم الصمت

خطف كيليان مبابي الأضواء في مقابلة مطولة مع النسخة الإسبانية من مجلة «فانيتي فير»، تحدث خلالها عن جوانب تتجاوز المستطيل الأخضر، من ضغط تمثيل منتخب فرنسا إلى الشهرة والمواقف العامة، وصولًا إلى كأس العالم المقبل.

وتوقف نجم ريال مدريد عند تجربته مع منتخب بلاده، مؤكدًا أن ارتداء قميص فرنسا يظل قيمة استثنائية بالنسبة إليه. وقال: «لا يوجد شيء أفضل من تمثيل بلدك. أنت تصبح جزءًا من نخبة اللاعبين الدوليين». وأضاف: «من الصعب أن تكون في وضع مثل وضعنا، حيث ينتظر الجميع منا أن نصنع المعجزات. لكن المعجزات لا تحدث إلا في الملعب، ولا حاجة لأن نلعب المباراة قبل المباراة».

وفي حديثه عن موقفه السابق ضد اليمين المتطرف في فرنسا خلال بطولة أوروبا، شدد مبابي على أن لاعب الكرة لا ينفصل عن واقعه الاجتماعي والسياسي. وقال: «يمكنك أن تكون لاعب كرة قدم، ويمكنك أن تكون نجمًا عالميًا، لكنك قبل كل شيء مواطن». وتابع: «لسنا منفصلين عما يحدث في بلدنا… حاولنا بالفعل محاربة هذه الفكرة التي تقول إن على لاعب كرة القدم أن يصمت ويكتفي باللعب».

كما تطرق المهاجم الفرنسي إلى جانب الشهرة وما تفرضه من ضغوط يومية، موضحًا أنه يحاول النظر إلى الأمر بإيجابية رغم صعوبته. وقال: «أحيانًا تشعر أنك لم تعد ملكًا لنفسك، بل أصبحت ملكًا للجميع». وأضاف: «اخترنا هذه الحياة، وحتى لو كانت صعبة، فمن غير المنصف أن أشتكي بينما يعبر ملايين الناس عن محبتهم وتقديرهم».

واعترف مبابي بأنه لم يكن دائمًا قادرًا على التعامل بالشكل المثالي مع هذه المكانة، خاصة أنه عرف الشهرة في سن مبكرة جدًا. وقال: «أصبحت مشهورًا وأنا صغير جدًا، ولذلك لم تكن لدي دائمًا درجة النضج أو التعاطف التي تجعلني أضع نفسي مكان الآخرين». وأردف: «الآن أحاول أن أكون أكثر تفهمًا، رغم أن بعض الناس يتجاوزون الحدود أحيانًا».

وعن الأجواء العامة في فرنسا، قدم مبابي قراءة صريحة لطبيعة المجتمع هناك، إذ قال: «نحن فرنسيون، والفرنسيون يحبون الشكوى ويحبون عدم الرضا». وأوضح أن الأجيال الجديدة تحاول تغيير هذه الذهنية تدريجيًا، مضيفًا: «هدفنا، نحن الأشخاص المعروفين ومن يمثلون فرنسا بأفضل صورة في العالم، هو أن ننقل أفضل صورة ممكنة عن بلدنا».

وفي ملف كأس العالم 2026 الذي سيقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بدا مبابي هادئًا في تقييمه للجدل التنظيمي، وقال: «لا أعرف ما الذي يتطلبه تنظيم كأس عالم. إذا طلبت مني تنظيم كأس عالم، فربما لن يخرج الأمر جيدًا». وأضاف: «إذا قرر فيفا إقامته في الولايات المتحدة، فلأنه يرى أن كل شيء قابل للتدبير وأن قدومنا إلى هناك ممكن».

ولم تخلُ المقابلة من لمسة شخصية طريفة، حين استعاد مبابي ذكرى طفولية مرتبطة بزinedine زيدان، وقال عن رغبته القديمة في تقليد قصة شعره: «كنت صغيرًا جدًا. الأمر مضحك، لكنه يُظهر أيضًا براءة طفل لا يفهم كيف يمكن لرجل مشهور وقوي إلى هذا الحد أن يفقد شعره».

كما عاد نجم ريال مدريد إلى بداياته، مؤكدًا أن طفولته كانت طبيعية في المجمل، وقال: «أعتقد أنها كانت طفولة طبيعية. كان والداي محبين ويهتمان بي. في الواقع، لم أعش كثيرًا مع والديّ، وكان ذلك مختلفًا، لكنه كان ما أردته أنا».

زر الذهاب إلى الأعلى