استعاد تقرير إسباني واحدة من أكثر اللحظات الرمزية في تاريخ ريال مدريد الحديث، حين وضع النادي حجر الأساس لمدينة ريال مدريد الرياضية في فالديبيباس يوم 12 مايو 2004، في مشهد حمل دلالة خاصة بعد مرور السنوات.
وبحسب ما نشرته صحيفة «ماركا»، فإن داني كارفاخال كان يومها طفلًا يبلغ 12 عامًا فقط، واختير لمرافقة الأسطورة ألفريدو دي ستيفانو خلال المراسم، قبل سنوات طويلة من تحوله إلى أحد أبرز قادة الفريق الأول ورموزه.
اللقطة لم تكن مجرد تفصيل بروتوكولي، بل بدت لاحقًا كأنها إشارة مبكرة إلى مستقبل لاعب نشأ في الأكاديمية ثم شق طريقه ليصبح من الأسماء الكبيرة في تاريخ النادي.
وأشار التقرير إلى أن كارفاخال لم يكن الناشئ الوحيد الذي اختير لذلك الحدث. فقد أراد ريال مدريد أيضًا تمثيل قطاع السلة، فوقع الاختيار على أليخاندرو ميرينو، لاعب فريق الناشئين في كرة السلة آنذاك. وتقول مصادر من فالديبيباس، بحسب «ماركا»: «لم يعد موجودًا في النادي».
وخلال المراسم، تولى كارفاخال وضع قميص فريق كرة القدم داخل كبسولة الزمن، فيما أودع ميرينو قميص فريق السلة، ضمن مجموعة من المقتنيات التي أراد بها النادي توثيق صورته كما كانت في عام 2004.
وضمت الكبسولة أيضًا عملات متداولة رسميًا، ونسخًا من صحف ذلك اليوم مثل «ماركا» و«آس» و«ABC»، إضافة إلى أطقم رسمية لكرة القدم وكرة السلة، وكرات من اللعبتين، وراية رسمية للنادي، إلى جانب وثائق مؤسسية مرتبطة بمشروع فالديبيباس.
ولم يقتصر الأمر على تمثيل الفرق الرياضية فقط، بل شمل أيضًا جماهير ريال مدريد وأعضاءه. إذ وضع خيسوس دي لوكاس كاساس، رئيس أقدم رابطة تشجيع في النادي، قرصًا يحمل أسماء 1701 رابطة مدريدية كانت موجودة وقتها، بينما أودع فيليكس بيريز ألفاريز، العضو رقم 1، وإيريني بينيالوسا، أصغر عضوة في النادي آنذاك، قرصًا آخر يضم أسماء 83967 عضوًا.
وبهذا المعنى، لم يدفن ريال مدريد في فالديبيباس جزءًا من حاضره وماضيه فقط، بل خبأ أيضًا تفصيلًا صغيرًا عن مستقبله؛ طفل وقف يومها إلى جانب دي ستيفانو، قبل أن يصبح لاحقًا واحدًا من أساطير النادي الأبيض.
