سلط مقال نشرته صحيفة «آس» الإسبانية الضوء على الفارق الجوهري بين ريال مدريد وبقية الأندية، معتبرًا أن المعيار الحقيقي للحكم على النادي لا يكون بالمقارنة مع الآخرين، بل بالنظر إلى متحفه الممتلئ بالكؤوس.
ويرى المقال أن كثرة الألقاب التي راكمها ريال مدريد عبر تاريخه صنعت داخله ثقافة خاصة تقوم على الفوز الدائم، حتى أصبح أي تعثر قصير يبدو أكبر بكثير مما قد يعنيه في أندية أخرى.
واستند التقرير إلى الرقم الذي سبق أن أبرزه فلورنتينو بيريز، إذ حقق الفريق الأول 37 لقبًا خلال 23 عامًا من رئاسته، بمعدل 1.6 لقب في كل موسم، وهو رقم يعكس حجم النجاح، لكنه في الوقت نفسه يرفع سقف التوقعات إلى الحد الأقصى.
وبحسب المقال، فإن مرور موسمين من دون ألقاب كبرى في ريال مدريد يُستقبل وكأنه أزمة ضخمة، بينما قد يُعد أمرًا عاديًا أو حتى نادرًا في أندية أخرى. والسبب في ذلك أن النادي الأبيض رسخ، على مدار أكثر من قرن، عقلية لا تتوقف عند ما تحقق، بل تبدأ التفكير في اللقب التالي بعد دقائق من الاحتفال بالسابق.
كما يشدد المقال على أن ريال مدريد لا يقبل المقارنة لأنه يفرض على نفسه مستوى من المطالب لا يعيشه أحد تقريبًا، ولذلك فإن الهزيمة تكون أكثر وقعًا عندما تصيب ناديًا اعتاد الانتصار باستمرار.
وختمت «آس» فكرتها بالتأكيد على أن سر فرادة ريال مدريد لا يكمن فقط في عدد بطولاته، بل في قدرته الدائمة على تحويل الفوز إلى عادة، والضغط إلى جزء من هوية النادي.

