أبقى رجل الأعمال الإسباني إنريكي ريكيلمي موقفه معلقًا بشأن خوض انتخابات رئاسة ريال مدريد، رغم ظهوره خلال الساعات الماضية كأبرز اسم محتمل لمنافسة فلورنتينو بيريز بعد إعلان فتح المسار الانتخابي في الأيام المقبلة.
ريكيلمي، الذي كان قد أكد في رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة «ماركا» أنه يستوفي الشروط الاقتصادية والزمنية اللازمة لتقديم ترشحه، تحدث هذه المرة بنبرة أكثر حذرًا خلال مشاركته في منتدى اقتصادي بالمكسيك، حيث قال: «سأقرر خلال الأيام المقبلة ما إذا كنا سنلتقط القفاز، لنرى إن كان لا يزال هناك وقت لتجهيز شيء ما».
وأضاف: «سنرى خلال الأيام المقبلة إن كنا سنلتقط القفاز، وهل لا يزال هناك وقت لفعل شيء منطقي. وسأفعل ذلك دائمًا وأنا أفكر في الأفضل لريال مدريد. بصراحة».
كما علّق على توقيت تسريع الانتخابات بقوله: «ريال مدريد لا يعيش أفضل لحظاته حاليًا. نظريًا كانت الانتخابات في 2028، وقد قرر تسريعها». وشدد في الوقت نفسه على استعداده الدائم لخدمة النادي، مضيفًا: «بوصفي مدريديًا، سأكون دائمًا متاحًا لريال مدريد».
وفي رد حمل طابعًا ساخرًا على إشارة فلورنتينو إليه بوصفه رجل أعمال في قطاع الكهرباء «بلهجة مكسيكية»، قال ريكيلمي ضاحكًا: «لا أعرف إن كان الأمر أصبح خبرًا بسبب ذلك، لأن لدي أحيانًا لهجة مكسيكية».
وبحسب ما تكشفه تصريحاته الأخيرة، فإن التحدي الحقيقي لا يتعلق فقط بتوافر الشروط الشخصية للترشح، بل بقدرته على تشكيل قائمة انتخابية كاملة خلال المهلة المحددة. فلوائح ريال مدريد تفرض وجود مرشح للرئاسة وتسعة أعضاء على الأقل، إلى جانب ضمان بنكي أولي، وكل ذلك خلال عشرة أيام تقويمية من انطلاق العملية رسميًا.
اسم ريكيلمي ارتبط أكثر من مرة باحتمال دخول سباق الرئاسة في ريال مدريد. ففي انتخابات 2021 طرح بصورة علنية تصورًا لمشروع سماه حينها «ريال مدريد 3.0»، لكنه لم يتقدم بترشح رسمي. كما عاد اسمه للظهور مطلع 2025، قبل أن يعود الآن إلى الواجهة مجددًا بعد تحدي فلورنتينو الصريح لكل من يرى في نفسه القدرة على المنافسة.
وكان ريكيلمي قد دعا في رسالته الأخيرة إلى توسيع المهل الزمنية للعملية الانتخابية بما يسمح، على حد وصفه، بـ«مشاركة حقيقية للأعضاء»، كما استند إلى قوة موقفه المالي بالإشارة إلى إصدار سندات بقيمة ملياري دولار من شركة «كوكس»، التي يملك 75% منها.
وبين توافر الشروط من جهة، وصعوبة بناء ترشح متكامل في وقت قصير من جهة أخرى، تبدو الأيام المقبلة حاسمة في تحديد ما إذا كان ريال مدريد سيشهد منافسًا فعليًا لفلورنتينو بيريز، أم أن الملف سينتهي مجددًا من دون معركة انتخابية حقيقية.
