أعاد إعلان لويس دي لا فوينتي لقائمة منتخب إسبانيا الخاصة بكأس العالم المقبلة الجدل حول وضع ريال مدريد المحلي، بعدما خلت القائمة الأساسية من لاعبي الفريق الأول، في مشهد يعكس تراجع الحضور الإسباني داخل النادي خلال السنوات الأخيرة.
وبحسب ما جرى تداوله في الصحافة الإسبانية، فإن داني كارفاخال كان يملك فرصة محدودة للعودة لو حصل على دقائق أكثر في نهاية الموسم، لكن ذلك لم يحدث، بينما ظهر اسم جونزالو فقط ضمن قائمة التعزيزات المرافقة قبل السفر.
الزاوية الأبرز هنا ليست مجرد استبعاد مؤقت من قائمة دولية، بل مسار طويل بدأ يتشكل منذ رحيل سيرخيو راموس في 2021. في تلك الفترة، سبق أن غاب لاعبو ريال مدريد أيضًا عن قائمة إسبانيا في يورو 2021، ثم تراجع الوزن الإسباني داخل الفريق موسمًا بعد آخر مع خروج أسماء مثل ماركو أسينسيو وناتشو وخوسيلو ولوكاس فاسكيز، ومع الغموض المحيط بمستقبل داني سيبايوس وكارفاخال.
المقال الأصلي يربط هذا التحول بسلسلة من اللحظات الرمزية داخل ريال مدريد، بينها نهاية مباراة شيريف تيراسبول في دوري الأبطال عام 2021 بتشكيلة خلت من أي لاعب قابل للعب مع إسبانيا، ثم التشكيلة الأساسية أمام فياريال في 2023، التي وُصفت حينها بأنها الأولى في تاريخ النادي بلا أي لاعب إسباني منذ تأسيسه.
كما يشير الطرح نفسه إلى أن سياسة التعاقدات خلال حقبة فلورنتينو بيريز الأخيرة مالت بوضوح نحو السوق الخارجية، ما جعل عدد اللاعبين الإسبان المؤثرين في التشكيلة الأساسية محدودًا جدًا مقارنة بالماضي، رغم استمرار حضور بعض الأسماء المحلية في القائمة.
في النهاية، القضية تتجاوز قرار مدرب المنتخب، لأنها تمس هوية الفريق وتوازنه داخل غرفة الملابس وفي علاقته بالمنتخب الإسباني. والسؤال الذي يفرض نفسه الآن: هل ما يحدث مجرد دورة طبيعية في بناء التشكيلة، أم أن ريال مدريد مطالب مستقبلًا بإعادة تعزيز حضوره المحلي من جديد؟
