أنهى كيليان مبابي موسمه الثاني بقميص ريال مدريد بأرقام هجومية لافتة، بعدما سجل 42 هدفًا في 44 مباراة وقدم 7 تمريرات حاسمة، لكن هذه الحصيلة الفردية لم تكن كافية لتغطية خيبة الفريق على المستوى الجماعي.
وبحسب ما أورده موقع «AS»، فإن التحدي الأكبر أمام المهاجم الفرنسي في المرحلة المقبلة لا يرتبط بما يمكن أن يقدمه مع منتخب فرنسا فقط، بل بما يجب أن يعالجه يوميًا داخل ريال مدريد، وتحديدًا استعادة الثقة التي فقدها لدى بعض زملائه في غرفة الملابس.
التقرير أشار إلى أن لاعبين داخل الفريق لم يتقبلوا بعض القرارات التي اتخذها مبابي خلال الموسم، باعتبار أنها منحت الأولوية للجانب الفردي على حساب مصلحة المجموعة. كما أكد أن مسؤولين في النادي تحدثوا معه قبل مواجهة أتلتيك بلباو، وذكّروه بأنه عنصر أساسي في حاضر ريال مدريد ومستقبله، لكنهم شددوا أيضًا على ضرورة مراجعة ما حدث وفهم أنه مدين للنادي ولزملائه.
ووفق المصدر نفسه، فإن علاقة مبابي ليست مثالية مع بعض عناصر غرفة الملابس، في وقت لجأ فيه أكثر إلى الدائرة الفرنسية داخل الفريق. ومع ذلك، يدرك اللاعب أن التوازن داخل فالديبيباس يجب أن يعود، خاصة بعد فترة يرى التقرير أنها شهدت فقدانًا لجزء من الانسجام منذ يناير الماضي.
وأضاف التقرير أن أفضل فترات مبابي منذ وصوله كانت تحت قيادة تشابي ألونسو، بينما لم ينجح كارلو أنشيلوتي ولا ألفارو أربيلوا، بحسب الطرح نفسه، في إيجاد الصيغة المثالية التي تسمح باستخراج أفضل نسخة جماعية من اللاعب الذي وصل إلى مدريد وسط توقعات ضخمة لم تتحقق بالكامل حتى الآن.
وفي جانب آخر، قلل المصدر من قيمة ما يُثار حول اهتمام أندية أخرى بضم مبابي، مؤكدًا أن ما يتردد لا يتجاوز حدود الشائعات، وأنه لم يصل إلى فالديبيباس أي تحرك فعلي للاستفسار عن وضعه.
كما توقف التقرير عند مسألة القيادة داخل الفريق، موضحًا أن مبابي أعطى أحيانًا انطباعًا بأنه يريد لعب دور القائد، لكن هذا الدور لم يترسخ لا برغبة كاملة منه ولا بقبول واضح من غرفة الملابس. وعلى العكس من ذلك، يبدو وضعه مختلفًا مع منتخب فرنسا، حيث منحه ديدييه ديشامب شارة القيادة ويحظى هناك بقبول أكبر في هذا الجانب.
خلاصة المشهد، وفق التقرير، أن ريال مدريد لا يناقش قيمة مبابي الفنية أو أهميته الهجومية، بل ينتظر منه خطوة أخرى أكثر حساسية: التحول بوضوح أكبر نحو العمل الجماعي، واستعادة ثقة زملائه داخل الملعب وخارجه.