كشف تقرير لصحيفة «إل موندو» عن تصور يعمل عليه فلورنتينو بيريز مع فريقه القانوني منذ نحو عام، يقوم على إعادة تنظيم نشاط كرة القدم في ريال مدريد عبر نقله إلى شركة تابعة جديدة، ثم بيع حصة أقلية منها قد تصل إلى 10% لمستثمر مالي أو لأكثر من مستثمر.
وبحسب ما أورده التقرير، فإن الفكرة لا تعني تحويل ريال مدريد إلى شركة مساهمة، ولا تمس الطبيعة القانونية الحالية للنادي. إذ سيبقى ريال مدريد هو الكيان الأم أو «الهولدينج» الذي يملك هذه الشركة التابعة، مع استمرار النادي تحت سيطرة أعضائه الذين يناهز عددهم 100 ألف عضو.
الملف يأتي في قلب الجدل الانتخابي الحالي، خصوصًا بعد اتهامات إنريكي ريكيلمي لفلورنتينو بيريز بأنه يمهد لبيع النادي، وهي اتهامات رد عليها الرئيس الحالي بالنفي واعتبارها غير صحيحة. لكن التقرير يوضح أن ما يُبحث، إذا تم المضي فيه، هو فتح الباب أمام شريك مالي خارجي من دون تغيير ملكية ريال مدريد نفسها.
أما النشاط الذي قد يُنقل إلى الشركة الجديدة، فيشمل أبرز مصادر دخل فريق كرة القدم، مثل حقوق البث التلفزيوني، وعائدات المتاجر والمنتجات الرسمية، وحتى بعض المداخيل المرتبطة بانتقالات اللاعبين. في المقابل، لا تدخل ضمن هذه المنظومة عائدات استغلال الملعب، لأن هذا الجانب سبق ربطه باتفاق مع صندوق الاستثمار الأمريكي Sixth Street.
ووفقًا للرواية نفسها، فإن الهدف من بيع نسبة محدودة من هذه الشركة التابعة هو منح ريال مدريد قوة مالية أكبر تساعده على مجاراة السوق، خاصة أمام أندية تملك قدرات إنفاق ضخمة مثل مانشستر سيتي وباريس سان جيرمان.
حتى الآن، لا يوجد إعلان رسمي من ريال مدريد يؤكد تنفيذ هذه الخطوة، لكنها تضيف بعدًا مهمًا للنقاش الدائر داخل النادي حول مستقبل نموذجه الاقتصادي وحدود الانفتاح على التمويل الخارجي من دون المساس بهوية المؤسسة.
