اختتم دين هويخسن وفرانكو ماستانتونو موسمهما الأول مع ريال مدريد بخيبة واضحة، بعدما غاب اسماهما عن قائمتي إسبانيا والأرجنتين المشاركتين في كأس العالم، في ضربة تعكس تراجع مسارهما خلال الأشهر الأخيرة من الموسم.
هويخسن، الذي وصل إلى ريال مدريد وسط ضجة كبيرة وبعد أن لفت الأنظار مع منتخب إسبانيا، بدأ الموسم بصورة قوية وفرض نفسه أساسيًا في البداية. لكن الإصابات وتراجع المستوى أبعداه تدريجيًا، قبل أن يخرج في النهاية من قائمة لويس دي لا فوينتي. وبحسب التقرير، كان الديربي أمام أتلتيكو مدريد محطة مبكرة غيّرت مسار موسمه، ولم يستعد بعدها أفضل نسخه.
أما ماستانتونو، فكانت بدايته واعدة جدًا أيضًا. اللاعب الأرجنتيني الشاب تأقلم بسرعة مع الأجواء، وبدأ في حصد دقائق مهمة، بل سجل أمام ليفانتي قبل فترة قصيرة من ذلك الديربي. لكن عودة جود بيلينجهام ثم معاناته مع آلام العانة أثرت بوضوح على استمراريته، ليتراجع حضوره بشكل كبير في النصف الأخير من الموسم.
وأشار التقرير إلى أن ماستانتونو لعب فقط 322 دقيقة خلال آخر أربعة أشهر من المنافسات، رغم أن ريال مدريد خاض 22 مباراة في تلك الفترة، وهو ما أضعف حظوظه في دخول قائمة ليونيل سكالوني النهائية مع الأرجنتين، رغم أنه ظل قريبًا من المنتخب كلما سمحت حالته البدنية.
الوضع كان مشابهًا بالنسبة إلى هويخسن، الذي كان قبل عام فقط يملك مكانة ثابتة مع المنتخب الإسباني، بل شارك أساسيًا في مباراتي نصف النهائي والنهائي المصغر لدوري الأمم. ورغم مشاركته الكاملة في آخر مباراة ودية أمام مصر، فإنه خرج في اللحظة الأخيرة من القائمة النهائية.
التقرير وصف غياب الثنائي عن كأس العالم بأنه الصورة الأكثر وضوحًا لصعوبة موسمهما الأول مع ريال مدريد، خاصة أنهما وصلا إلى النادي بوصفهما صفقتين كبيرتين وبقيمة قاربت 60 مليون يورو لكل لاعب.
مع ذلك، لا يبدو أن النادي غيّر نظرته إليهما. فهويخسن لا يزال في الحادية والعشرين من عمره، بينما سيكمل ماستانتونو عامه التاسع عشر هذا الصيف، ما يجعل الملف داخل ريال مدريد أقرب إلى تأجيل الحسم لا إلى فقدان الثقة. الحاضر لم يكن كما أرادا، لكن النادي ما زال يراهما رهانين للمستقبل.
