أعادت عودة جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد، بحسب ما أورده تقرير لصحيفة «موندو ديبورتيفو»، تسليط الضوء على سمة تاريخية لافتة داخل النادي الأبيض: اللجوء مجددًا إلى مدربين سبق لهم العمل في سانتياجو برنابيو.
ووفقًا للتقرير، أصبح مورينيو المدرب رقم 14 الذي يقود ريال مدريد في أكثر من ولاية، في مشهد يعكس أن النادي، رغم سمعته كواحد من أكثر الأندية قسوة على المدربين، لا يتردد أحيانًا في العودة إلى أسماء يعرفها جيدًا عندما يرى أن الظروف تدفعه إلى ذلك.
هذه الفكرة ظهرت بوضوح في السنوات الأخيرة مع أكثر من اسم بارز. كارلو أنشيلوتي تولى تدريب ريال مدريد بين 2013 و2015، وقاد الفريق إلى لقب دوري أبطال أوروبا العاشر وكأس الملك، قبل أن يعود لاحقًا بين 2021 و2025 ويضيف لقبين في الدوري ولقبين آخرين في دوري الأبطال.
زين الدين زيدان بدوره مثّل حالة مشابهة. فقد صعد من كاستيا لتدريب الفريق الأول في يناير 2016 بعد إقالة رافائيل بينيتيز، ثم غادر في 2018 بعد التتويج بدوري الأبطال للمرة الثالثة تواليًا. لكن فلورنتينو بيريز أعاده مرة أخرى في 2019، ليستمر حتى 2021 قبل أن يرحل من جديد بقراره الشخصي.
القائمة لا تتوقف عند الأسماء الحديثة. فيسنتي ديل بوسكي قاد ريال مدريد في ثلاث فترات، بينها مرحلتان مؤقتتان، بينما نال ثقة النادي بشكل كامل بدءًا من 1999، وحقق خلال تلك الفترة لقبين في الدوري ولقبين في دوري الأبطال. كما عاد فابيو كابيلو إلى المنصب في تجربتين منفصلتين، الأولى في موسم 1996-1997 والثانية في 2006-2007.
ويضيف التقرير أن هذه الظاهرة أقدم بكثير من عصر مورينيو وأنشيلوتي وزيدان. فلويس مولويني قاد الفريق في أربع فترات مختلفة، ويُعد من أكثر المدربين ارتباطًا بتاريخ النادي، كما عرف ريال مدريد أيضًا عودة أسماء مثل ميجيل مونيوث، ليو بينهاكر، ألفريدو دي ستيفانو، وجاسينتو كينكوسيس، إلى جانب مدربين آخرين في منتصف القرن الماضي.
بهذا المعنى، تبدو عودة مورينيو أكثر من مجرد قرار فني جديد. هي أيضًا امتداد لنهج متكرر في ريال مدريد، حيث لا يُغلق الباب نهائيًا أمام المدرب السابق إذا رأت الإدارة أن الوقت مناسب لإعادة فتحه.
ومن زاوية أخرى، يبرز اسم فلورنتينو بيريز بوضوح في هذه القصة، إذ يشير التقرير إلى أن مورينيو يعود هذه المرة أيضًا بدعم من رئيس النادي نفسه، كما حدث في فترته الأولى، ما يضيف بعدًا إداريًا مهمًا إلى مشهد العودة الحالية.
