مورينيو لم يغلق سوق ريال مدريد بعد.. طلبه التالي يمس قلب الفريق

لم يعتبر جوزيه مورينيو أن سوق ريال مدريد قد انتهى بعد، رغم التحركات التي حسمها النادي بالفعل هذا الصيف. فبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا»، لا يزال المدرب البرتغالي يرى أن التشكيلة تحتاج إلى دعم إضافي في مركزين واضحين: قلب الدفاع، ولاعب وسط قادر على ربط اللعب وإدارة الإيقاع في العمق، بملامح قريبة من الدور الذي مثّله لوكا مودريتش لسنوات.

التقرير أوضح أن ريال مدريد ضمن حتى الآن أربع صفقات لمورينيو، هي مارك كوكوريا وبرناردو سيلفا وإبراهيما كوناتي ودينزل دومفريس، لكن العمل لم ينتهِ بعد. وفي هذه المرحلة، يركز النادي أكثر على ملف المغادرين من أجل فتح المجال أمام إضافتين جديدتين طلبهما المدرب.

في خط الوسط، يتردد منذ فترة اسم إنزو فرنانديز، لكن الصفقة تبدو معقدة جدًا من الناحية الاقتصادية، إذ قد تتجاوز قيمتها 100 مليون يورو. كما يظهر اسم ماتيوس فرنانديز أيضًا، إلا أن التعاقد معه لن يكون سهلًا أو منخفض التكلفة، خاصة مع اهتمام عدة أندية إنجليزية بوضعه، وهو ما قد يرفع السعر إلى حدود 80 مليون يورو.

وخلال الأيام الماضية، دخل اسم أيوب بوعدي إلى المشهد بعد مستواه الجيد في كأس العالم. وبحسب التقرير، لا يُعد اللاعب المغربي الخيار الأول الآن، لكن ريال مدريد يراقب الملف باهتمام، باعتباره موهبة شابة قد تمثل رهانًا للمستقبل بكلفة أقل نسبيًا، تُقدّر بنحو 60 مليون يورو. في المقابل، يبدو مورتن هيولماند خارج الحسابات حاليًا، لأن ملف الوسط يتجه نحو لاعب أكثر قدرة على نسج اللعب، لا مجرد محور بدني ودفاعي.

أما في الدفاع، فيرتبط التحرك المحتمل بخروج راؤول أسينسيو، الذي يخطط النادي لبيعه، إلى جانب داني سيبايوس وفران جارسيا بحسب التقرير نفسه. وإذا تم فتح مكان في الخط الخلفي، فإن مورينيو اقترح اسمين هما أليساندرو باستوني ونيكو شلوتربيك.

باستوني يبدو متقدمًا في هذا السباق، خصوصًا بعد الإصابة التي تعرض لها شلوتربيك في كأس العالم، وهي إصابة في أربطة الكاحل ستبعده لشهرين. التقرير أشار كذلك إلى أن مدافع بوروسيا دورتموند جدد عقده مؤخرًا، لكنه وضع شرطًا جزائيًا يسمح لبعض الأندية، ومنها ريال مدريد، بالتحرك مقابله مقابل نحو 50 مليون يورو، بينما قد تصل قيمة باستوني إلى قرابة 70 مليونًا.

وفي جانب آخر، ذكر التقرير أن مورينيو لا يمانع إضافة مهاجم بصندوقية واضحة، من نوعية المهاجم القادر على فك المباريات المغلقة بفضل حضوره الهوائي ولعبه بظهره للمرمى، في صورة قريبة من الدور الذي أداه خوسيلو سابقًا. لكن هذه الفكرة لا تُعد أولوية حاليًا مقارنة بملفي قلب الدفاع ولاعب الوسط.

كما أشار التقرير إلى أن مورينيو لا يرى غونزالو غارسيا مطابقًا تمامًا لهذا النوع من المهاجمين، لكنه يريد مشاهدته خلال فترة الإعداد التي تنطلق يوم 13 يوليو. والأمر نفسه ينطبق على ماستانتوانو، الذي يفضّل المدرب تقييمه بنفسه قبل اتخاذ أي قرار نهائي.

وبذلك، تبدو الصورة داخل ريال مدريد مرتبطة الآن بملفين متوازيين: تسريع بعض المخارج من جهة، وحسم الاسم الأنسب في الوسط والدفاع من جهة أخرى. وحتى هذه اللحظة، الرسالة القادمة من إسبانيا واضحة: مورينيو لا يزال ينتظر تدعيمًا إضافيًا يمس توازن الفريق أكثر من أي مركز آخر.

زر الذهاب إلى الأعلى