حدد ريال مدريد يوم 13 يوليو موعدًا مبدئيًا لانطلاق العمل في فالديبيباس، حيث سيخضع اللاعبون للفحوصات الطبية قبل بدء التحضيرات للموسم الجديد. ومع انضمام الدوليين بشكل تدريجي وفق ارتباطاتهم، يبرز داخل النادي ملف خاص يخص اثنين من أصغر عناصر المشروع: فرانكو ماستانتونو وتياجو بيتارش.
وبحسب ما أورده موقع AS، فإن جوزيه مورينيو لا يريد اتخاذ قرار مبكر بشأن الثنائي، بل يفضّل رؤيتهما عن قرب خلال فترة الإعداد قبل حسم ما إذا كان سيعتمد عليهما مع الفريق الأول أو سيكون من الأفضل خروجهما على سبيل الإعارة.
فكرة مورينيو الأساسية، وفق التقرير، تقوم على أن اللاعب الشاب إذا كان سيحصل على دقائق محدودة جدًا فقط، فإن بقاءه داخل الفريق الأول قد يضر بتطوره أكثر مما يفيده. لذلك يميل المدرب البرتغالي عادة إلى البحث عن حل يمنح المواهب الشابة مباريات منتظمة ومساحة للنمو.
لكن حالة بيتارش تختلف عن المعتاد. اللاعب البالغ 18 عامًا ترك انطباعًا جيدًا في نهاية الموسم، بعدما منحه ألفارو أربيلوا فرصة الظهور، ثم تسارعت مشاركاته بشكل لافت. التقرير يشير إلى أنه خاض 11 مباراة أساسيًا، أكمل 10 منها بالكامل، كما شارك في 5 مباريات أخرى من على مقاعد البدلاء. والآن يستعد لخوض بطولة أوروبا تحت 19 عامًا في ويلز، فيما تبدو رغبته واضحة في البقاء ومحاولة إقناع مورينيو.
أما ماستانتونو، فملفه أكثر حساسية داخل ريال مدريد بسبب حجم الاستثمار الذي قام به النادي عند التعاقد معه من ريفر بليت مقابل 63.2 مليون يورو. ورغم هذا الرهان الكبير، فإن موسمه الأول لم يرقَ إلى التوقعات، إذ لم يظهر بالصورة التي لفتت الأنظار في الأرجنتين، كما انتهى به الأمر خارج قائمة منتخب الأرجنتين في كأس العالم بعد أن كان قريبًا منها.
التقرير يوضح أيضًا أن ماستانتونو لم يعانِ من قلة الفرص، بل على العكس، إذ نال دعمًا واضحًا من تشابي ألونسو في بداية المشروع. فقد بدأ أساسيًا في 9 من أول 11 مباراة بالموسم، متقدمًا أحيانًا على أسماء مثل رودريجو وبراهيم، بل وحصل على حضور أكبر من فينيسيوس في تلك المرحلة. لكن مستواه تراجع لاحقًا، وأنهى الموسم بـ17 مباراة أساسيًا من أصل 56 مباراة، مع 35 مشاركة إجمالًا و1484 دقيقة لعب.
ويملك ريال مدريد مرونة إدارية في ملف ماستانتونو، بعدما لعب الموسم الماضي برخصة كاستيا لعدم شغل مكان في قائمة الفريق الأول، وهو سيناريو يمكن تكراره. لكن الكلمة النهائية ستبقى لمورينيو، الذي يريد تقييم اللاعبَين بنفسه، ثم التحدث معهما قبل الوصول إلى قرار مشترك بين المدرب والنادي واللاعبين حول المسار الأنسب لكل واحد منهما.
باختصار، لا يوجد قرار نهائي حتى الآن، لكن الواضح أن صيف ماستانتونو وبيتارش لن يكون عاديًا، وأن أيام الإعداد الأولى في فالديبيباس قد تكون حاسمة جدًا في تحديد مستقبلهما القريب مع ريال مدريد.
