تألق مبابي مع فرنسا يعيد السؤال داخل ريال مدريد.. أين تختفي نسخته الأفضل؟

سلط تقرير إسباني الضوء على التباين الواضح بين مستوى كيليان مبابي مع منتخب فرنسا وما يقدمه بقميص ريال مدريد، في وقت يواصل فيه النجم الفرنسي لفت الأنظار خلال كأس العالم بأرقام قوية وحضور هجومي حاسم.

وبحسب ما أورده «موندو ديبورتيفو»، فإن جماهير ريال مدريد تنظر إلى هذا التألق بمشاعر متباينة؛ فمن جهة يؤكد مبابي أنه واحد من أبرز نجوم البطولة، لكن من جهة أخرى يثير ذلك سؤالًا حساسًا داخل محيط النادي: لماذا تظهر أفضل نسخة منه مع فرنسا وليس مع ريال مدريد؟

التقرير يرى أن أحد الفوارق الأساسية يتعلق بالدور الذي يشغله اللاعب. ففي منتخب فرنسا، يبدو مبابي القائد الهجومي الأول، واللاعب الذي تُوجَّه إليه المنظومة بشكل مباشر، مع حرص زملائه على منحه الكرات في المساحات التي تؤذيه منافسيه. وحتى الآن، ترجم ذلك بتسجيله 6 أهداف في 4 مباريات.

أما في ريال مدريد، فالصورة تبدو أكثر تعقيدًا. فالفريق يضم أكثر من نجم هجومي، ومع وجود فينيسيوس جونيور على الجهة اليسرى، لا يحصل مبابي دائمًا على المساحة أو الدور نفسه الذي يرتاح فيه. وأشار التقرير إلى أن اللاعب الفرنسي يفضّل التحرك من اليسار أكثر من اللعب كمهاجم صريح، وهو ما بدا واضحًا في مبارياته الأخيرة مع فرنسا تحت قيادة ديدييه ديشامب.

وأضاف المصدر أن هذا التداخل في الأدوار، خاصة مع تمسك فينيسيوس بمركزه المعتاد، يفرض تحديًا تكتيكيًا على ريال مدريد لإيجاد صيغة تمنح الطرفين أفضل نسخة ممكنة، بدلًا من تحويل المسألة إلى صراع على المساحة نفسها.

كما توقف التقرير عند الانسجام الذي يظهر بين مبابي ومايكل أوليسي مع فرنسا، معتبرًا أن جناح بايرن ميونخ يمنح زميله حلولًا مستمرة بفضل قدرته على التمرير والربط في الثلث الأخير، وهو ما ساهم في إبراز النجم الفرنسي بشكل أكبر خلال البطولة.

وفي ختام قراءته، لمّح التقرير إلى أن ما يقدمه مبابي في المونديال قد يفتح نقاشًا فنيًا داخل ريال مدريد بشأن أفضل طريقة لتوظيفه الموسم المقبل، سواء من حيث مركزه أو شكل الشراكات الهجومية حوله.

زر الذهاب إلى الأعلى