عاد اسم كيليان مبابي إلى واجهة الجدل داخل محيط ريال مدريد، لكن هذه المرة من زاوية مختلفة تتجاوز الأرقام والأهداف. فبحسب تصريحات نقلها الصحفي خوسيه فيليكس دياز، فإن المشكلة لم تكن فقط في غياب الألقاب، بل أيضًا في الطريقة التي أدار بها اللاعب موسمه داخل النادي.
دياز، مدير صحيفة «آس»، قال في حديثه عبر بودكاست «El After de post united» إن مبابي لم يلبِّ ما كان منتظرًا منه هذا الموسم، موضحًا: «مبابي طوال مسيرته كان يمنح نفسه هذه الفترات. ليس شرسًا في التدريبات، هذا أؤكده لك. لكن هذا العام ظهر بشكل لافت بسبب مواقف أعتقد أنه كان يستطيع تجنبها. أحيانًا لا يكفي أن تكون فقط، بل يجب أيضًا أن تبدو كذلك. هذا الموسم مبابي أخطأ، وغرفة الملابس ذكّرته بذلك».
التصريحات تفتح بابًا حساسًا داخل ريال مدريد، لأن النقاش هنا لا يتعلق فقط بالمردود الهجومي، بل بصورة اللاعب داخل بيئة لا تتسامح كثيرًا مع أي إحساس بالتراخي، خصوصًا عندما تغيب الألقاب. وأضاف دياز في هذا السياق: «هو يعرف بالفعل أن هنا لا يُغفر شيء. لقد تعرّض لصافرات استهجان من البرنابيو، والآن هو في وضعية الأصعب مع البرنابيو».
وتابع الصحفي الإسباني أن المباريات الأخيرة لمبابي في سانتياجو برنابيو كانت قاسية عليه، مشيرًا إلى أن اللاعب يملك القدرة على التعامل مع الضغط لأنه عاش ظروفًا مشابهة في باريس سان جيرمان، لكنه شدد على أن المطلوب في مدريد لا يتوقف عند التسجيل فقط، بل يرتبط مباشرة بالفوز بالألقاب والمساهمة في حصدها.
وقال دياز بوضوح: «مهمة مبابي في مدريد لم تكن أن يتألق فقط بتسجيل الأهداف، بل أن يفوز بالألقاب أو يساعد على ذلك، وهو لم ينجح في هذا».
هذه القراءة تعيد النقاش من جديد داخل أوساط جماهير ريال مدريد: هل تكفي أرقام مبابي الفردية لتهدئة الانتقادات، أم أن الحكم الحقيقي سيظل مرتبطًا بما يقدمه في اللحظات الكبيرة وبقدرته على قيادة الفريق نحو البطولات؟
