أعاد تقرير لصحيفة «ماركا» قراءة صيف ريال مدريد من زاوية مختلفة، لا تتعلق فقط بالأسماء الجديدة، بل بما تعنيه هذه التحركات داخل المشروع الرياضي للنادي. الفكرة الأساسية أن الفريق الأبيض عاد هذا الصيف لتقوية المراكز نفسها تقريبًا التي دعمها قبل عام واحد، وكأن بعض ملفات 2025 لم تُغلق بالشكل الذي كان يُعتقد.
وبحسب التقرير، فإن وصول إبراهيما كوناتي، دينزل دومفريس، برناردو سيلفا ومارك كوكوريلا في صيف 2026 يتقاطع بشكل واضح مع مراكز سبق أن عززها ريال مدريد في 2025 عبر دين هويسن، ترينت ألكسندر أرنولد، فرانكو ماستانتوونو وألفارو كاريراس.
الحالة الأبرز، وفقًا للمصدر، تخص هويسن. المدافع الشاب عاش موسمًا أول متقلبًا، ثم تلقى ضربة إضافية بعد استبعاده من قائمة إسبانيا لكأس العالم. ومع وصول كوناتي مجانًا بعد نهاية عقده مع ليفربول، يبدو أن ريال مدريد يبحث عن جاهزية وخبرة أكبر في الخط الخلفي، خاصة بعد معاناة الدفاع من الإصابات. وأضاف التقرير أن جوزيه مورينيو يريد تعزيز هذا المركز بصورة مضاعفة، مع مطالبته أيضًا بمدافع ثانٍ يمنح ضمانات دفاعية.
وفي الجهة اليمنى، يضع دومفريس مزيدًا من الضغط على ترينت. التقرير يصف الهولندي بأنه خيار مختلف في الخصائص، أكثر ميلًا لدور الجناح المتأخر والانطلاق نحو المنطقة، حتى لو لم يبلغ جودة الإنجليزي نفسها في البناء بالكرة. ومع ذلك، فإن وجوده يفتح باب المنافسة في مركز لم يكن يبدو قابلًا للنقاش بعد رحيل داني كارفاخال.
أما في الوسط والمناطق الداخلية، فيرى التقرير أن وضع ماستانتوونو قد يكون أقل قسوة من غيره. برناردو سيلفا يأتي أساسًا للعب قرب قاعدة الوسط ومن الداخل، كما كان يفعل مع مانشستر سيتي، وليس بوصفه جناحًا تقليديًا فقط. لكن فترة الإعداد ستكون مهمة بالنسبة إلى اللاعب الأرجنتيني لمعرفة مكانه الحقيقي في خطط مورينيو، خصوصًا مع وجود بدائل أخرى على الأطراف مثل إبراهيم دياز، إلى جانب استمرار غياب رودريجو لعدة أشهر بسبب الإصابة، وإمكانية استخدام إندريك على الطرف.
وفي الجبهة اليسرى، تبدو الصورة أكثر لفتًا للانتباه. مارك كوكوريلا يصل لمنافسة ألفارو كاريراس، رغم أن الأخير انضم قبل صيف واحد فقط مقابل 50 مليون يورو. التقرير يشير إلى أن هذا النوع من الاستثمار الكبير في المركز نفسه خلال موسمين متتاليين ليس معتادًا في ريال مدريد، لكن كوكوريلا يمنح الفريق، من وجهة نظر المصدر، عنصر الحاضر والجاهزية الفورية، فضلًا عن ملاءمته لأفكار مورينيو. ولهذا، لا يستبعد التقرير أن يبدأ الموسم متقدمًا على كاريراس، الذي أنهى عامه الأول بدور ثانوي.
الخلاصة التي يطرحها التقرير واضحة: ريال مدريد لا يفتح جبهات جديدة هذا الصيف بقدر ما يعود إلى جبهات فتحها أصلًا في 2025. وبالنسبة إلى هويسن، ترينت، ماستانتوونو وكاريراس، فإن الموسم الثاني لن يبدأ بهدوء، بل تحت ضغط منافسة مباشرة داخل الفريق.
