مورينيو أمام ملف شائك في ريال مدريد.. أزمة أنهكت الفريق وتغيّر شكل الموسم

لا يبدأ جوزيه مورينيو مهمته الجديدة مع ريال مدريد من الجوانب الفنية فقط، بل من ملف أكثر إلحاحًا داخل النادي: أزمة الإصابات التي أرهقت الفريق طوال الموسم الماضي وفرضت حالة دائمة من عدم الاستقرار.

وبحسب ما أورده تقرير لصحيفة AS، فإن ريال مدريد عانى من 52 إصابة خلال الموسم، إضافة إلى 9 غيابات بسبب أمراض مختلفة. كما يشير التقرير إلى 1362 يوم غياب تراكمي و263 مباراة فاتها اللاعبون بسبب هذه الأزمة، وهي أرقام تفسر لماذا بدا الفريق في كثير من الفترات غير قادر على الوصول إلى تشكيل ثابت.

الأثر الأكبر ظهر في الخط الخلفي. الدفاع كان أكثر خطوط الفريق تعرضًا للضربات، لدرجة أن الجهاز الفني اضطر إلى إعادة تركيبه باستمرار. التقرير يذكر أن الفريق استخدم 35 تركيبة دفاعية مختلفة خلال الموسم، كما ظهرت 13 شراكة مختلفة في قلب الدفاع وحده.

ميندي وميليتاو كانا من أكثر المتضررين، إذ بلغ مجموع أيام غيابهما 319 يومًا، بينما غاب كل منهما عن 33 مباراة. كذلك افتقد الفريق كارفاخال في 18 مباراة، وروديجر وترينت في 21 مباراة لكل منهما، ما أجبر المدربين على الاستعانة بأسماء مثل فالفيردي وتشواميني وكامافينجا، إلى جانب بعض عناصر الأكاديمية، لسد النقص.

ولم تتوقف الأزمة عند الدفاع. رودريجو كان الأكثر تضررًا خارج هذا الخط، بعدما غاب 108 أيام و24 مباراة إثر إصابة خطيرة في الركبة خلال مارس، تمثلت في قطع بالرباط الصليبي الأمامي وتمزق في الغضروف الخارجي للركبة اليمنى، وهي إصابة ستبعده لمدة طويلة. كما غاب جود بيلينجهام 89 يومًا و14 مباراة، بعدما بدأ الموسم وهو لا يزال في مرحلة التعافي من جراحة الكتف.

في المقابل، يشير التقرير إلى أن قلة فقط نجت من سلسلة الإصابات، ومن بينهم فينيسيوس، فران جارسيا، جونزالو وإبراهيم دياز، رغم أن الأخير غاب عن 8 مباريات بسبب مشاركته في كأس أمم أفريقيا.

حجم الأزمة دفع ريال مدريد إلى تعديل بعض الملفات الداخلية في يناير، إذ استعاد النادي نيكو ميهيتش لرئاسة الخدمات الطبية، بينما تولى أنطونيو بينتوس مجددًا مسؤولية الإعداد البدني للفريق الأول، بالتزامن مع التغيير على مستوى الجهاز الفني.

فلورنتينو بيريز كان قد علّق على هذا الملف في 13 مايو خلال حديثه مع جوسيب بيدريرول، وقال: «هذا العام لم نفعل الأمور كما كنا نريد. لكني أقول أيضًا إن أصل كل هذا كان في كأس العالم للأندية، لأننا لم نخض فترة إعداد، وهذا أوصلنا إلى 28 إصابة عندما غيّرنا المدرب ثم عدد مشابه بعد ذلك. ولم نكن قادرين على استعادة الحالة البدنية لأن اللعب كل أربعاء وأحد يجعل اللاعبين يتعرضون للإصابات ولم تكن لدينا الجاهزية البدنية المناسبة».

وأضاف رئيس ريال مدريد: «لكننا أنهينا الموسم في المركز الثاني»، في إشارة إلى أن الفريق حاول الصمود رغم الظروف الصعبة.

بالنسبة إلى مورينيو، تبدو الرسالة واضحة: استعادة ريال مدريد لا تتعلق فقط بالأفكار أو الصفقات، بل أيضًا بالقدرة على إنهاء مسلسل الغيابات الذي شوّه شكل الفريق وأثر مباشرة على نتائجه في اللحظات الحاسمة.

Exit mobile version