يستعيد ريال مدريد اليوم، 4 يوليو، ذكرى خاصة جدًا في تاريخه، إذ كان ألفريدو دي ستيفانو سيبلغ 100 عام. الحديث هنا لا يخص مجرد نجم كبير مرّ على النادي، بل عن الاسم الذي ارتبط بأكبر نقطة تحوّل في تاريخ الفريق الأبيض.
دي ستيفانو، المولود في بوينس آيرس، وصل إلى ريال مدريد عام 1953 في صفقة بقيت من أكثر الملفات إثارة للجدل في تاريخ الكرة الإسبانية، بسبب الصراع الذي دار حينها مع برشلونة. وفي النهاية، انتهى الأمر بانضمامه إلى النادي الملكي، ليبدأ بعدها فصل مختلف تمامًا في تاريخ المؤسسة.
منذ وصول الأسطورة الأرجنتينية، تغيّرت مكانة ريال مدريد على كل المستويات. وخلال الفترة الممتدة بين 1953 و1964، عاش النادي واحدة من أعظم مراحله، بعدما توّج بخمس كؤوس أوروبية متتالية، وكأس إنتركونتيننتال، ولقبين في كأس اللاتينية، وثماني بطولات دوري، وكأس إسبانيا، إلى جانب كأس العالم المصغرة.
وعلى المستوى الفردي، خاض دي ستيفانو 396 مباراة بقميص ريال مدريد وسجل 308 أهداف، وهي أرقام تفسر مكانته التاريخية، لكنها لا تختصر تأثيره الحقيقي داخل الملعب. فالرجل لم يكن مجرد هداف، بل كان القائد الذي منح الفريق شخصية البطل. كما توّج بالكرة الذهبية مرتين، ونال لاحقًا «السوبر بالون دور» من مجلة فرانس فوتبول عام 1989 تقديرًا لمسيرته الاستثنائية.
ورغم أن نهاية مرحلته كلاعب لم تكن مثالية، فإن دي ستيفانو عاد لاحقًا إلى ريال مدريد مدربًا، ثم أصبح رئيسًا فخريًا للنادي. ويكفي أن يحمل ملعب المدينة الرياضية اسمه، في إشارة دائمة إلى قيمته داخل تاريخ الميرينغي.
في ذاكرة ريال مدريد، لا يظهر دي ستيفانو فقط كأسطورة من الماضي، بل كرمز للحظة التي بدأ فيها النادي بناء هويته الأوروبية الكبرى؛ ولهذا تبقى ذكراه حاضرة كلما جرى الحديث عن الأسماء التي صنعت المجد الحقيقي في البرنابيو.
