سلطت صحيفة «AS» الضوء على مارك كوكوريا بوصفه أحد أكثر لاعبي منتخب إسبانيا تأثيرًا في البطولة الحالية، رغم أن حضوره لا يعتمد على الاستعراض أو الأرقام البدنية اللافتة. التقرير قدم اللاعب باعتباره من أصحاب القيمة الخفية؛ ذلك النوع الذي قد لا يبهر الأجهزة والقياسات، لكنه يفرض نفسه دائمًا داخل الملعب.
واستعاد التقرير شهادة قديمة للمدرب خوسيه لويس مينديليبار حين قال عنه: «ليس سريعًا ولا قويًا، ولا يبرز في تلك القياسات التي نملكها عبر كثير من الأجهزة. لذلك قد لا تتعاقد معه أبدًا إذا اعتمدت عليها فقط. لكنه لاعب كرة قدم ذكي، يختار جيدًا، ولهذا تشركه دائمًا».
بحسب المصدر، فإن كوكوريا أصبح عنصرًا محوريًا لدى لويس دي لا فوينتي، وكان ضمن أربعة لاعبين فقط خاضوا كل دقائق المنتخب في البطولة حتى الآن. كما أبرز التقرير مساهمته على الطرفين؛ إذ صنع فرصًا مؤثرة، وقدم تمريرتين حاسمتين أمام النمسا، وواصل الظهور بثبات في الأدوار الدفاعية والهجومية.
وفي المواجهة الأخيرة أمام البرتغال، اعتبرته الصحيفة الظهير الأبرز في صفوف إسبانيا. فرغم خطورة المواجهة الفردية على جهته، خرج بأرقام دفاعية قوية، إذ استعاد خمس كرات، وأبعد ثلاثًا، وقطع كرة أخرى، من دون أن يتعرض للمراوغة ولو مرة واحدة. كما حافظ على دقة تمرير بلغت 92%.
التقرير أشار أيضًا إلى أن إسبانيا لم تستقبل أي هدف في البطولة، وهو ما يعكس تماسك الخط الخلفي كاملًا، لكن مع دور واضح لكوكوريا في هذه المنظومة. وفي نظر الصحيفة، فإن اللاعب لا يقدم كرة قدم صاخبة، بل أداءً منظمًا ومقنعًا يجعله قطعة ثابتة في التشكيل.
ومن زاوية تهم ريال مدريد، ربطت «AS» هذا التطور بالقفزة التي عاشها اللاعب مؤخرًا، مؤكدة أن صيفه الحالي شهد انتقاله إلى النادي الأبيض. وترى الصحيفة أن ما يقدمه مع إسبانيا يفسر بشكل كبير سبب هذا الرهان، خاصة في مركز ظل تحت المجهر داخل مدريد.
وقبل مواجهة بلجيكا في ربع النهائي، يدخل كوكوريا اللحظة بأفضل صورة ممكنة: ثقة كاملة من مدربه، إشادة إعلامية واضحة، وأداء ثابت يمنح ريال مدريد مؤشرًا مشجعًا قبل بداية موسمه الجديد.