بدأ ريال مدريد يجني بشكل واضح ثمار واحدة من أكثر سياساته هدوءًا في سوق اللاعبين، وهي الاحتفاظ بنسبة من حقوق بعض مواهب الأكاديمية عند بيعهم، بدل التخلي الكامل عنهم منذ البداية.
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس»، اعتمد النادي في السنوات الأخيرة على صيغة متكررة مع عدد من لاعبي الكاستيا: بيع اللاعب عندما لا يجد مكانًا في الفريق الأول، مع الاحتفاظ غالبًا بنسبة 50% من حقوقه، إلى جانب بعض الصيغ التي تسمح للنادي بمتابعة وضعه عن قرب وإمكانية استعادته مستقبلًا إذا لزم الأمر.
التقرير أشار إلى أن هذه الخطة منحت ريال مدريد عوائد إضافية تجاوزت 100 مليون يورو من عدد محدود من الأسماء فقط. وتشمل أبرز الحالات 60 مليون يورو من نيكو باز، و20 مليونًا من فيكتور مونيوز، و12.5 مليونًا من ألفارو رودريجيز، و9 ملايين من ميجيل جوتيريز، إضافة إلى 4 ملايين من فران جارسيا.
وتكمن أهمية هذه الأرقام في أن النادي لم يحققها من بيع اللاعبين كاملين، بل من النسبة التي احتفظ بها بعد صفقاتهم الأولى، ما يعكس ثقة الإدارة في قدرة مواهب «لا فابريكا» على رفع قيمتها بمجرد الحصول على دقائق وفرص أكبر خارج البرنابيو.
ولا يبدو أن هذا المسار سيتوقف هنا. فبحسب المصدر نفسه، قد يشهد الصيف الحالي عوائد جديدة لريال مدريد إذا تحركت بعض الملفات المرتبطة بلاعبين لا يزال النادي يملك نسبة من حقوقهم، مثل سيرخيو أريباس مع ألميريا، وكارلوس دوتور، وماريو جيلا الذي يحظى باهتمام من أندية كبيرة في إيطاليا.
الخلاصة أن ريال مدريد لا يتعامل مع الأكاديمية فقط كمصدر فني للفريق الأول، بل أيضًا كأصل استراتيجي في سوق الانتقالات، بسياسة منحت النادي مرونة رياضية ومردودًا ماليًا مهمًا في الوقت نفسه.
