رغم خسارة ديبورتيفو لاكورونيا أمام ريال مدريد في كأس تيريزا هيريرا، فإن صحيفة «آس» الإسبانية رأت أن الفريق الغاليسي خرج من اللقاء ببعض المؤشرات المشجعة، خصوصًا على المستوى الدفاعي، حيث لفت كل من لوكاس نوبي وتشيمو نافارو الانتباه بأداء اعتبرته الصحيفة مناسبًا لمتطلبات الليغا.
وبحسب تقييم «آس»، فإن الحارس ليو رومان يواصل تثبيت موقعه كخيار أول لدى المدرب أنطونيو هيدالغو، بعدما خاض مباراة جديدة كاملة عقب ظهوره أمام جنوى. وأشارت الصحيفة إلى أنه تصدى في نهاية الشوط الأول لرأسية مستحقة من إندريك، كما أبرزت ثقته في اللعب بالقدم، حتى وإن تسبب ذلك أحيانًا في بعض التوتر داخل المدرجات.
أما تشيمو نافارو، فكان أمام واحدة من أصعب المهمات في المباراة، بعدما تولى الجبهة التي تحرك فيها فينيسيوس جونيور. ورأت الصحيفة أنه عانى بدنيًا كما هو متوقع، لكنه تعامل جيدًا مع الموقف ولم يسمح للجناح البرازيلي بتجاوزه ولو مرة واحدة. كما وصل هجوميًا من الطرف ونجح في قطع بعض هجمات ريال مدريد، قبل أن يغادر بعد 60 دقيقة، في إشارة وصفتها الصحيفة بالمطمئنة قبل مواجهة إلتشي في افتتاح الدوري.
لوكاس نوبي كان بدوره من أبرز المستفيدين. وأوضحت «آس» أن المدافع البلجيكي بات قطعة أساسية في منظومة هيدالغو، سواء إلى جانب إيدي أو لاحقًا مع لوريرو. وفي اختبار قوي أمام فريق جوزيه مورينيو، أظهر نوبي صلابة بدنية وأمانًا دفاعيًا، ثم أكد قيمته الإضافية بقدرته على اللعب أولًا في قلب الدفاع ثم لاحقًا كظهير أيمن، ما يجعله ورقة متعددة الاستخدامات داخل الفريق.
وفي بقية الخط الخلفي، اكتفى برايت إيدي بالشوط الأول، بعدما تلقى تدخلًا قويًا من إندريك في بداية المباراة، في لقطة اعتبرتها الصحيفة معبرة عن الصلابة التي تنتظر دفاع ديبورتيفو هذا الموسم. ورغم ذلك، لم يرتكب أخطاء كثيرة أمام منافس بحجم ريال مدريد. أما أنخيليو، فعاش عودته إلى ريازور بعد 14 عامًا من رحيله، ولعب 45 دقيقة بدت هادئة من جانبه، إذ لم يغامر كثيرًا بالمراوغة أو التقدم.
في الوسط، واصل أماتوتشي تقديم نفسه كأحد أعمدة الفريق، خاصة بشراكته مع ماريو سوريانو. وذكرت «آس» أن لاعب الوسط بقي في الملعب بعد سيل التبديلات بين الشوطين، وتولى إدارة اللعب من العمق، كما ساعد قلبي الدفاع في الخروج بالكرة، ما يعكس سرعة تأقلمه مع أفكار ديبورتيفو. أما سوريانو، فقد حاول أن يترك أثره المعتاد، وأضاف جودة فنية وشخصية في وسط الملعب، لكن المباراة ذكّرته أيضًا بأن أي تمريرة خاطئة أمام خصم مثل ريال مدريد قد تكلف الفريق كثيرًا في التحولات.
ومن بين الأسماء التي توقفت عندها الصحيفة أيضًا، جاء نويه كارييو، الذي بدأ أساسيًا في مفاجأة واضحة، قبل أن تنهي لقطة سيئة ظهوره مبكرًا بعدما غادر وهو يعرج في الدقيقة 18. وحتى لحظة خروجه، بدا واثقًا بالكرة وحاسمًا في العمل الدفاعي، لكن محاولته الاستمرار لبضع دقائق لم تنجح، ليطلب التبديل ويدخل القائد فيّاريس.
أما لويسمي، فواصل حضوره المستمر، وحاول اللعب من العمق وعلى الطرفين، من دون أن يحصل على فرص تهديفية كبيرة. وفي المقابل، لم يكن أوباميانغ موفقًا في ظهوره الأول بريازور، رغم تلقيه ضربة قوية من روديجر. وأشارت الصحيفة إلى أن مهاجم ديبورتيفو لم يجد المساحات التي تسمح له بإظهار مميزاته في الركض، لأن الفريق كان محكمًا دفاعيًا معظم الوقت لكن من دون قوة هجومية كافية.
وفي الخط الأمامي أيضًا، لم يكن يوم نسونغو بيل جيدًا، إذ وصفته «آس» بالمرتبك في التعامل مع الكرة، بعدما بدأ في المنطقة الهجومية من دون أن يصنع فرصة واحدة طوال مشاركته.
وبشأن البدلاء، رأت الصحيفة أن فيّاريس دخل مبكرًا بسبب إصابة نويه، ويبدو بدوره مرشحًا للبداية في الدوري. كما عاد ميّا بصورة أفضل من السابق، لكن الفوارق ظهرت أمام دفاع ريال مدريد مقارنة بما وجده أمام جنوى. أما كوالياتا، فبدأ يفرض نفسه في الدقائق الأخيرة بتحركات نشطة ومحاولات للجمع بين اللعب والوصول إلى خط النهاية، وسط منافسة مباشرة مع أنخيليو على مركز الظهير الأيسر، مع أفضلية ترجحها الصحيفة له قبل لقاء إلتشي.
كما نال لوريرو إشادة بسبب دخوله الواثق بعد الاستراحة إلى جانب نوبي، حيث أبعد الخطر عن منطقة ديبورتيفو في أكثر من لقطة. وواصل كيفن بدوره جمع الدقائق والانطباعات الجيدة، بفضل إصراره على عدم الاستسلام لأي كرة، وهو ما تعتبره الصحيفة عنصرًا مهمًا في فريق هيدالغو الحالي.
أما زكريا، فجرّب التسديد من خارج المنطقة في واحدة من الهجمات القليلة التي سمح بها دفاع ريال مدريد، لكن من دون نجاح، شأنه شأن بقية مهاجمي الفريق. وفي الدقائق الأخيرة، شارك أرناو كوماس في ما قد يكون آخر ظهور له بقميص ديبورتيفو، وقدم تدخلين دفاعيين جيدين، بينما حصل بارسيا على 25 دقيقة لإراحة نوبي، ولعب في مركز قلب الدفاع الأيمن رغم أنه ليس موقعه الطبيعي، وكاد أن يسجل برأسية في النهاية.
وختمت «آس» تقييمها بالإشارة إلى مشاركة غيزلسلهارت كلاعب وسط صندوق إلى صندوق بعد دخوله في نافذة التبديلات الأخيرة، حيث ساعد على إنعاش الوسط ووصل إلى منطقة الجزاء، وإن كانت بصمته لم تكن لافتة بشكل كبير، مثلما حدث أيضًا مع ريكي الذي تولى الدور الإبداعي بعد خروج سوريانو، في وقت ترى فيه الصحيفة أن عليه إيجاد مكانه بسرعة مع اقتراب بداية الليغا.
الخلاصة التي خرجت بها الصحيفة كانت واضحة: ديبورتيفو لم يملك الفاعلية الهجومية أمام ريال مدريد، لكنه وجد في المقابل إشارات مطمئنة في خطه الخلفي، وعلى رأسها ما قدمه نوبي وتشيمو في اختبار قوي قبل بداية الموسم.
