يدخل ريال مدريد بداية مشواره في الدوري الإسباني وسط معضلة مبكرة في قلب الدفاع، بعدما تقلصت خيارات جوزيه مورينيو إلى 3 مدافعين جاهزين فقط من الفريق الأول قبل مواجهة إسبانيول.
وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن الإصابات عادت لتضرب الخط الخلفي للفريق الأبيض، في وقت يواصل فيه إيدير ميليتاو التعافي من المشكلة البدنية التي امتدت من الموسم الماضي، بينما تعرض أسينسيو لإصابة خلال فترة التحضير الصيفية.
ويملك مورينيو في قائمة الفريق الأول 5 مدافعين في هذا المركز، لكن اثنين منهما لن يكونا متاحين في ضربة البداية. فميليتاو تعرض لإصابة عضلية في العضلة ذات الرأسين الفخذية بالساق اليسرى، وخضع لعملية جراحية في نهاية الموسم الماضي. وحتى الآن، يواصل الدولي البرازيلي برنامجًا تدريبيًا خاصًا في فالديبيباس، ومع تاريخه الطبي الأخير، لا توجد أي نية للمجازفة بإشراكه قبل اكتمال جاهزيته.
أما أسينسيو، فقد تعرض لتمزق في العضلة المستقيمة الفخذية بالساق اليمنى، وتُقدَّر فترة غيابه بنحو 6 أسابيع، ما يعني أن عودته المتوقعة ستكون في منتصف سبتمبر.
الخيارات المتاحة أمام مورينيو
في ظل هذا الوضع، سيعتمد المدرب البرتغالي على 3 أسماء فقط من الفريق الأول. أول هذه الخيارات هو إبراهيما كوناتي، الذي انضم إلى التدريبات في 10 أغسطس، وسيكون أمامه أسبوعان إلى جانب المباراة الودية أمام شالكه من أجل الوصول إلى أفضل جاهزية ممكنة قبل انطلاق الليغا.
وتشير «آس» إلى أن أحد أسباب التعاقد مع كوناتي كان موثوقيته البدنية، وهو ما تعكسه أرقامه في المواسم الثلاثة الأخيرة، بعدما خاض 51 مباراة ثم 41 ثم 37 مباراة.
الخيار الثاني هو دين هويسين، الذي عانى من حمل عضلي خفيف منعه من المشاركة في أول اختبار رسمي، لكنه أنهى الموسم الماضي كأكثر قلوب الدفاع مشاركة، بعدما خاض 40 مباراة.
أما الخيار الثالث فهو أنطونيو روديجير. المدافع الألماني عانى الموسم الماضي من إصابة في الركبة أثرت على استمراريته، لكنه عاد وشارك لمدة 45 دقيقة في الودية أمام فيرينتسفاروش، كما بدأ أساسيًا أمام ديبورتيفو. وتؤكد الصحيفة أن روديجير، كعادته، يظل من أكثر اللاعبين جاهزية تحت تصرف مدربيه، ولا شك في أنه سيبقى قطعة أساسية في مشروع ريال مدريد هذا الموسم.
ورغم أن الموسم لم يبدأ بعد، فإن وجود اسمين في العيادة الطبية أعاد القلق إلى جماهير ريال مدريد بشأن عمق الخط الخلفي. لكن داخل النادي، يبدو أن الحل قد يأتي مجددًا من الأكاديمية.
كاستيا يفرض نفسه كحل طوارئ
وفقًا لتقرير «آس»، فإن كاستيا يملك خيارين أقنعا مورينيو خلال فترة الإعداد، وهما جوان مارتينيز وماريو ريفاس، بعدما شارك الثنائي أساسيًا في أول مباراتين وديتين هذا الصيف.
وأشاد المدرب البرتغالي بما قدمه اللاعبان، مع توجيه بعض الملاحظات لهما بشأن الجوانب التي تحتاج إلى تطوير. ومع ذلك، فإن أحدهما سيكون مرشحًا بقوة لإكمال القائمة كقلب دفاع رابع مع انطلاق الدوري.
ويحظى جوان مارتينيز بمكانة خاصة داخل فالديبيباس، إذ تصفه الصحيفة بأنه أحد أبرز مواهب «لا فابريكا»، بل ويحمل لقب «راموس الجديد». كما أن تطوره السريع وما قدمه في التحضيرات يمنحان النادي ثقة كاملة في قدرته على الصعود إلى الفريق الأول كلما دعت الحاجة.
أما ماريو ريفاس، فقد عاش بداية صيف مثالية. المدافع الشاب افتتح سجله التهديفي مع الفريق الأول أمام فيرينتسفاروش، بعدما سجل برأسية قوية إثر عرضية من أليكسيس سيريا. وبعدها منحه مورينيو فرصة البداية أمام فيورنتينا وفيرينتسفاروش، ووضعه في اختبارات صعبة، منها مواجهاته مع مويس كين، كجزء من عملية التطور والتعلم. كما تلقى الرسائل الفنية نفسها التي تلقاها جوان مارتينيز.
وترى الصحيفة أن ريفاس أيضًا جاهز إذا احتاجه مورينيو ضمن قائمة الفريق في افتتاح الليغا.
في المحصلة، يدخل ريال مدريد أولى مبارياته في الدوري بإمكانيات محدودة جدًا في محور الدفاع. غياب ميليتاو وأسينسيو يجعل حسابات التشكيلة أسهل على مستوى الأسماء الجاهزة، لكنه في الوقت نفسه يفرض على الجهاز الفني الاعتماد على الحلول المتاحة بدقة، مع بقاء الباب مفتوحًا أمام أحد مدافعي كاستيا لدعم الفريق أمام إسبانيول.
