آس: مورينيو يبدأ تشكيل رباعي ريال مدريد المرعب بقيمة 590 مليون يورو

بدأت ملامح الفكرة الهجومية التي يريدها جوزيه مورينيو في ريال مدريد تتضح بشكل أكبر، بعدما حصل المدرب البرتغالي أخيرًا على ما كان يفتقده طوال فترة الإعداد: المجموعة كاملة، وبالأخص النجوم الذين انتظر عودتهم منذ البداية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، فإن مورينيو لمح أكثر من مرة إلى غياب الأسماء الثقيلة عن العمل الجماعي. فبعد مواجهة فيورنتينا قال بوضوح: «لا يزال اللاعبون الجيدون غائبين»، قبل أن يعود بعد كأس تيريزا هيريرا ليشدد على الفكرة نفسها بقوله: «أنتم تعرفون جيدًا من هم اللاعبون الخمسة الذين بقوا يعملون في فالديبيباس… من المباراة المقبلة يبدأ الأمر الجدي».

ويبدو أن هذه اللحظة قد وصلت بالفعل. فحصة أمس كانت الأولى التي يملك فيها مورينيو كامل قائمته خلال التحضيرات، كما كانت أيضًا البداية الحقيقية للعمل على النظام الذي يريد أن يمنح به أفضلية لرباعي هجومي يراه التقرير واحدًا من أثقل خطوط الهجوم في كرة القدم الحديثة.

الحديث هنا عن كيليان مبابي، فينيسيوس جونيور، ديوماندي، وجود بيلينغهام. أربعة أسماء يراهن عليها ريال مدريد لتشكيل قوة ضاربة في الثلث الأخير، مع بيلينغهام خلف الثلاثي الأمامي في دور صانع الألعاب.

ووفقًا لبيانات موقع Transfermarkt التي استندت إليها «آس»، تبلغ القيمة السوقية لهذا الرباعي 590 مليون يورو: مبابي 200 مليون، بيلينغهام 160 مليون، فينيسيوس 140 مليون، وديوماندي 90 مليونًا.

أما على مستوى ما دفعه ريال مدريد لبناء هذا الخط الهجومي، فأوضحت الصحيفة أن النادي تكبد فقط منحة توقيع مبابي، والمقدرة بنحو 40 مليون يورو من دون تأكيد رسمي، إضافة إلى 125 مليونًا لضم ديوماندي، و45 مليونًا لفينيسيوس، و103 ملايين لبيلينغهام. وبذلك يصل الإجمالي إلى 313 مليون يورو، من دون احتساب المتغيرات المرتبطة بالأهداف، والتي قد تبلغ 15 مليونًا في صفقة ديوماندي وقرابة 30 مليونًا في صفقة بيلينغهام.

وترى «آس» أن المباراة الودية أمام شالكه يوم الأحد المقبل في غيلسنكيرشن قد تمثل أول ظهور فعلي لهذا الرباعي بصورته الجديدة، في آخر اختبار قبل انطلاق مشوار ريال مدريد في الدوري الإسباني يوم 22 أغسطس أمام إسبانيول.

التحدي الأكبر أمام مورينيو لا يتعلق فقط بتجميع كل هذه الجودة الهجومية في تشكيلة واحدة، بل بكيفية الحفاظ على توازن الفريق. ولهذا السبب، يشير التقرير إلى أن المدرب البرتغالي متمسك حتى الآن بخطة 4-2-3-1. في هذا الرسم، يشغل مبابي مركز رأس الحربة، بينما يستعيد بيلينغهام دور الرقم 10 الصريح، وهو المركز الذي لمع فيه خلال موسمه الأول مع ريال مدريد تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، وكذلك مع منتخب إنجلترا في آخر كأس عالم تحت إشراف توماس توخيل، على أن يتمركز فينيسيوس وديوماندي على الطرفين.

وتضيف الصحيفة أن أي رسم آخر، سواء 4-4-2 الذي أنهى به ريال مدريد مباراته أمام ديبورتيفو، أو 4-3-3، قد يبعد بيلينغهام عن مناطق التهديف ويدفعه أكثر نحو البناء وصناعة اللعب، مع إلزامه بواجبات دفاعية أكبر.

الأرقام تمنح مورينيو أسبابًا إضافية للتمسك بهذه الفكرة. فبحسب «آس»، فإن الرباعي الهجومي أنهى الموسم الماضي بإجمالي 121 مساهمة تهديفية بين أهداف وصناعة: مبابي سجل 42 هدفًا وصنع 7، فينيسيوس سجل 22 وصنع 14، ديوماندي سجل 13 وصنع 10، بينما خرج بيلينغهام من موسم معقد بسبب الإصابات بـ8 أهداف و5 تمريرات حاسمة.

وترى الصحيفة أن هامش التطور لا يزال قائمًا، ليس فقط لأن بيلينغهام سبق له أن أنهى موسمه الأول مع ريال مدريد بـ23 هدفًا و13 صناعة، بل أيضًا لأن ديوماندي سيجد نفسه الآن محاطًا بجودة هجومية أعلى بكثير مما كان عليه الحال في لايبزيغ.

وفي مقارنة مع كبار أوروبا، أوضحت «آس» أن قلة قليلة فقط تملك هذا القدر من الديناميت الهجومي الذي جمعه ريال مدريد. وإذا جرى الاكتفاء بالثلاثي الأمامي من دون احتساب بيلينغهام، فإن حصيلة مبابي وفينيسيوس وديوماندي البالغة 77 هدفًا و31 تمريرة حاسمة لم يتفوق عليها سوى ثنائي أوروبيين على مستوى الإنتاج: ثلاثي بايرن ميونيخ المكون من كين، لويس دياز، وأوليسيه بـ109 أهداف و61 صناعة، وثلاثي برشلونة فيران توريس، رافينيا، ولامين يامال بـ85 هدفًا و33 صناعة.

وفي المقابل، جاءت ثلاثيات أخرى خلف هذا الرقم، مثل هالاند، دوكو، وسيمينيو في مانشستر سيتي بـ57 هدفًا و26 صناعة، وكفاراتسخيليا، ديمبيلي، ودووي بـ52 هدفًا و33 صناعة، وغيوكيريس، مارتينيلي، وساكا في أرسنال بـ43 هدفًا و19 صناعة.

الخلاصة التي تقدمها «آس» واضحة: مورينيو يملك الآن مادة هجومية استثنائية، لكن الحكم الحقيقي سيبدأ حين يظهر هذا الرباعي معًا على أرض الملعب، بداية من ودية شالكه، ثم في الموعد الرسمي الأول أمام إسبانيول.

زر الذهاب إلى الأعلى