ماركا: مورينيو يختبر «الكبار» لأول مرة في بروفة ريال مدريد الأخيرة أمام شالكه

يصل ريال مدريد إلى محطته الأخيرة في فترة الإعداد الصيفية، حين يواجه شالكه 04 على ملعب فيلتينس أرينا في غيلسنكيرشن، في مباراة ينظر إليها الجهاز الفني على أنها البروفة الأوضح قبل انطلاق الموسم رسميًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن جوزيه مورينيو سيحصل أخيرًا على فرصة مشاهدة ما وصفه سابقًا بـ«الكبار» معًا، بعد أسابيع اعتمد خلالها على مجموعة من اللاعبين الشباب والعناصر التي حملت عبء التحضيرات في غياب عدد من الأسماء الثقيلة.

المباراة المقررة عند الساعة الخامسة مساءً تمثل ختام التحضيرات المدريدية، لكنها تحمل أيضًا طابعًا خاصًا بسبب إقامتها على أرض شالكه، النادي الذي ترك فيه راؤول غونزاليس ذكرى لا تُنسى بين عامي 2010 و2012، بعدما سجل 40 هدفًا في 98 مباراة، وبات أحد الأسماء المحبوبة في منطقة الرور.

وسيكون مورينيو أمام فرصة أولى لمنح دقائق مهمة لكل من جود بيلينغهام وكيليان مبابي وإبراهيما كوناتي ومارك كوكوريا وديوماندي، سواء كانوا بصدد الظهور الأول بقميص الفريق أو يدخلون مواسمهم التالية داخل النادي. المهم بالنسبة إلى المدرب البرتغالي هو أن يبدأ هؤلاء في اكتساب الإيقاع المطلوب قبل ضربة بداية الليغا.

وترى الصحيفة أن هذه هي المرة الأولى التي يقترب فيها مورينيو من امتلاك صورة حقيقية لتشكيلته، بعد أيام من العمل في فالديبيباس، ما يجعل مواجهة شالكه أقرب إلى تجربة عامة أخيرة قبل بدء المنافسات الرسمية.

وعلى مستوى النتائج، خرج ريال مدريد بحصيلة إيجابية نسبيًا خلال الجولة التحضيرية، بعدما حقق انتصارين وتعادلًا في 3 مباريات ودية قوية، ترتفع إلى 4 انتصارات إذا أضيفت المواجهات المصغرة أمام ليغانيس وألكوركون. ورغم أن الحكم النهائي على الفريق لا يزال مبكرًا، فإن بعض ملامح بصمة مورينيو بدأت تظهر بالفعل، ليس فقط داخل الملعب، بل أيضًا في الأجواء اليومية داخل فالديبيباس.

وأشارت «ماركا» إلى أن واحدة من النقاط التي لفتت الانتباه هذا الصيف هي حالة الانسجام والتنافس الصحي داخل المجموعة، في مشهد يختلف عن أجواء الموسم الماضي.

لكن ريال مدريد لن يدخل مباراة شالكه بكامل عناصره. فإلى جانب الغيابات المؤكدة بسبب الإصابة، وهم ميليتاو وميندي ورودريغو وتياغو وأسنسيو، لم يسافر أيضًا تشواميني وإندريك مع البعثة التي توجهت إلى ألمانيا.

اللاعب الفرنسي عاد هذا الأسبوع فقط، واكتفى في الأيام الماضية بالعمل داخل صالة الألعاب الرياضية لاستعادة الجاهزية تدريجيًا. أما إندريك، فتوقف بسبب حمل عضلي زائد، في توقيت غير مناسب للاعب كان يقدم فترة إعداد جيدة ويحاول تثبيت نفسه كخيار بديل خلف مبابي.

«ماذا شعرت؟ لا شيء بعد… الكبار لم يصلوا بعد»

جوزيه مورينيو بعد التعادل أمام فيورنتينا

ومع هذا العدد من الغيابات، سيواصل مورينيو الاستعانة ببعض الوجوه الشابة التي فرضت حضورها خلال الصيف. وسيكون إيليا فولوشين حاضرًا كحارس ثالث، إلى جانب ماريو ريفاس، الذي سبق له التسجيل في بودابست، وأليكسيس سيريا، صاحب هدف في كلايغنفورت، بالإضافة إلى سيستيرو.

هؤلاء الشبان كانوا من أبرز المستفيدين في الجولة التحضيرية، وسيملكون فرصة جديدة لإقناع الجهاز الفني في اختبار أخير يسبق المرحلة التي ستبدأ فيها النتائج بأخذ طابعها الجدي.

وتكمن أهمية مواجهة شالكه في أنها لا تبدو مجرد ودية صيفية عادية، بل خط الفصل بين التحضير والمنافسة. فمورينيو ينظر إليها بعين المباراة الختامية قبل افتتاح الدوري أمام إسبانيول، مع رغبة واضحة في منح نجومه دقائق كافية من دون أي انتكاسات بدنية في الأمتار الأخيرة من الإعداد.

هكذا، يقترب ريال مدريد من إسدال الستار على صيف التجارب. وفي غيلسنكيرشن، ومع ظهور «الكبار» أخيرًا، يريد مورينيو أن يدخل الليغا بصورة أوضح، وبفريق أقرب ما يكون إلى نسخته الحقيقية.

زر الذهاب إلى الأعلى