آس: إصابتا ميليتاو وأسينسيو تفتحان الباب أمام كوناتي في دفاع ريال مدريد

دخل إبراهيما كوناتي أجواءه الأولى مع ريال مدريد في توقيت قد لا يكون أفضل بالنسبة إليه. فبحسب ما أوردته صحيفة «آس» الإسبانية، وجد المدافع الفرنسي عند وصوله إلى فالديبيباس مشهدًا يفتح أمامه بابًا واضحًا نحو التشكيلة الأساسية، بعدما ضربت الإصابات قلب الدفاع من جديد.
إصابتا إيدير ميليتاو وأسينسيو تعنيان أن ريال مدريد سيبدأ الموسم بثلاثة مدافعين فقط في قلب الدفاع من عناصر الفريق الأول الجاهزين: أنطونيو روديغر، وديان هويسن، وكوناتي نفسه. ومع الشكوك البدنية التي تحيط بهويسن بعد غيابه عن أول مباراة ودية رسمية بسبب حمل عضلي زائد، تبدو حظوظ الفرنسي أكبر في سباق البداية.
وأوضحت «آس» أن كوناتي يصل إلى مدريد وهو يحمل رغبة واضحة في استعادة بريقه، بعد كأس عالم لم يمنحه فيه ديدييه ديشان المكان الذي كان يريده داخل تشكيلة فرنسا الأساسية. ولهذا، فإن بدايته مع النادي الأبيض تحمل أيضًا طابع التحدي الشخصي.
ريال مدريد كان يبحث عن تدعيم دفاعه، ووجد في كوناتي فرصة مناسبة في السوق. ووفقًا للتقرير، يواصل النادي سياسة باتت متكررة في مكاتبه، تقوم على التحرك نحو اللاعبين الذين تقترب عقودهم من النهاية ومحاولة إقناعهم بعدم التجديد. وبعد موسم فردي قوي مع ليفربول، وصل الفرنسي إلى البرنابيو بهدف أن يصبح ركيزة الخط الخلفي.
الرهان المدريدي لا يتعلق فقط بالجودة الفنية، بل أيضًا بالجانب البدني. فالدفاع كان من أكثر مراكز الفريق تضررًا الموسم الماضي، في حملة شهدت 54 إصابة داخل صفوف ريال مدريد. ومن هذا المنطلق، بدا كوناتي خيارًا مغريًا، خصوصًا أنه شارك في 36 من أصل 38 جولة في الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو رقم منح النادي ثقة إضافية في الصفقة.
فرصة مبكرة لحجز المكان
الاثنين الماضي خاض كوناتي أول حصة تدريبية له لاعبًا في ريال مدريد، ووصل في لحظة تمنحه فرصة حقيقية لانتزاع مكان أساسي سريعًا. إصابتا ميليتاو وأسينسيو تركتا مركزين مفتوحين في الخط الخلفي، بينما يحظى روديغر بثقة كبيرة داخل النادي بفضل خبرته وحالته البدنية التي تبدو أفضل، خاصة على مستوى الركبة، ما يجعله مرشحًا قويًا لبدء الليغا أساسيًا.
وبذلك، تبدو المنافسة المباشرة على المقعد الآخر بين هويسن وكوناتي. وتشير «آس» إلى أن الفرنسي قد يبدأ بأفضلية طفيفة إذا تمكن سريعًا من الوصول إلى الإيقاع التنافسي المطلوب، في ظل الوضع البدني غير المستقر لمنافسه.
هويسن كان قد سجل ظهوره الأول في الودية الرسمية أمام فيرينتسفاروش، بعد غيابه عن مواجهة فيورنتينا بسبب إجهاد عضلي. وشارك مدافع بورنموث السابق في الشوط الثاني، وتلقى الفريق هدفًا ظهر فيه في تمركز غير مثالي، لكنه قدم أيضًا بعض اللقطات التي أكدت شخصيته وجودته في البناء بالكرة.
في المقابل، يأتي كوناتي بعد موسم قوي مع ليفربول، رغم أن مشاركته مع فرنسا في كأس العالم اقتصرت على مباريات أقل أهمية، وتحديدًا اللقاء الثالث في دور المجموعات ومباراة المركزين الثالث والرابع. ومع ذلك، فإن وضعه الحالي داخل ريال مدريد يبدو أكثر إشراقًا، لأن الظروف المحيطة بالخط الخلفي تمنحه مساحة حقيقية لفرض نفسه سريعًا.
الجانب البدني هو المفتاح
التقرير شدد على أن العامل البدني قد يكون أحد أهم مفاتيح موسم ريال مدريد الجديد. فالفريق عانى كثيرًا الموسم الماضي من كثرة الإصابات، خصوصًا في الدفاع. فيرلاند ميندي، على سبيل المثال، لم يتمكن سوى من خوض 9 مباريات فقط. أما روديغر، فغاب عن أول 9 مباريات في الليغا أثناء تعافيه من إصابة في الركبة.
ميليتاو بدأ الموسم بشكل طبيعي، لكنه منذ الجولة 16 لم يشارك إلا في 4 مباريات فقط. أما هويسن وأسينسيو فكانا الأكثر مشاركة بين مدافعي الخط الخلفي، بـ40 و34 مباراة على الترتيب، رغم تعرضهما أيضًا لبعض الإصابات الخفيفة.
ولذلك، يرى ريال مدريد في وصول كوناتي محاولة مباشرة لإيقاف هذا النزيف الدفاعي. المدافع المولود في باريس عانى بدنيًا في مرحلة سابقة من مسيرته، لكنه قدّم في الموسم الماضي مؤشرات مطمئنة جدًا، بعدما خاض 51 مباراة في مختلف المسابقات. وقبلها لعب 41 مباراة ثم 37 في الموسمين السابقين.
وبحسب «آس»، فإن مورينيو سيحصل بذلك على عنصر يمنحه قدرًا مهمًا من الأمان البدني، في صفقة أتمها ريال مدريد مجانًا بعد نهاية عقد اللاعب. ويرى التقرير أن النادي اقتنص فرصة سوق حقيقية بضم مدافع أساسي من أحد أفضل أندية العالم، في سن 27 عامًا، على أمل أن يتحول إلى قائد جديد لدفاع الفريق الأبيض.
هكذا يبدأ كوناتي رحلته المدريدية: أول تدريب، وممر مفتوح جزئيًا نحو التشكيلة الأساسية، وفرصة مبكرة لإثبات نفسه سريعًا بعد مونديال مرّ عليه من دون الدور الذي كان ينتظره.











