ماركا: مبابي جاهز وكوناتي يطمئن مورينيو.. وفينيسيوس لم يصل بعد

خرج ريال مدريد من مواجهته الودية أمام شالكه بأكثر من إشارة فنية مهمة قبل ضربة البداية الرسمية في الدوري الإسباني، وفي مقدمتها ما يتعلق بكيليان مبابي وفينيسيوس جونيور، إلى جانب بعض الملفات التي بدأت تتضح أمام جوزيه مورينيو.
وبحسب ما أوردته صحيفة «ماركا» الإسبانية، فإن المدرب البرتغالي يملك أسبابًا كافية للارتياح بعد هذه المباراة، أولها أن مبابي بدا جاهزًا رغم أنه كان من آخر العائدين من الإجازة. الأمر لم يتوقف عند الهدف الذي سجله أو الفرصتين اللتين كان بإمكانه تحويلهما إلى أهداف، بل امتد أيضًا إلى الصورة البدنية التي ظهر بها، إذ أظهر انطلاقة وسرعة لافتتين وكأنه لم يبتعد أصلًا عن نسق المنافسة.
في المقابل، رأت الصحيفة أن فينيسيوس لا يزال بعيدًا عن نسخته المعتادة. الجناح البرازيلي لم ينجح تقريبًا في صناعة الفارق بالمراوغة، كما افتقد السرعة والحسم في فرصتين واضحتين خلال الشوط الثاني، وكلتاهما جاءتا بعد تمريرتين من إسبي.
وواصل إسبي بدوره لفت الأنظار، بعدما سجل من جديد، وكاد يضيف هدفًا آخر، كما صنع فرصة شديدة الوضوح لأليكسيس سيريا في الدقيقة الأخيرة، إلا أن الأخير أهدرها رغم خلو المرمى. وتعتبر «ماركا» أن ريال مدريد كان بحاجة إلى لاعب بهذه المواصفات.
وعلى مستوى الوجوه الجديدة، شهدت المباراة الظهور الأول لكل من مارك كوكوريا وديوماندي، لكن الصحيفة لم ترَ أن أيًا منهما قدم ما يسمح بإطلاق أحكام مبكرة، لا سلبًا ولا إيجابًا، معتبرة أن الاثنين يحتاجان ببساطة إلى مزيد من الوقت حتى يبلغا الجاهزية الكاملة.
أما إبراهيما كوناتي، فكان من أبرز الرابحين في نظر التقرير. وذكرت «ماركا» أن المدافع الفرنسي لا يحتاج إلى وقت طويل كي يثبت نفسه، بل إن حضوره المبكر يوحي بأنه سيخفف كثيرًا من الأعباء عن تيبو كورتوا، واصفة إياه بأنه مدافع كبير بالفعل.
كما أشارت الصحيفة إلى تحسن مستوى ديان هويسن، الذي كان قادرًا أيضًا على تسجيل هدفين، لكنها أوضحت في الوقت نفسه أن ذلك لن يغيّر قناعة مورينيو بشأنه في الوقت الحالي. الفكرة داخل الجهاز الفني، وفق التقرير، أن هويسن لن يبدأ أساسيًا، لكنه سيحصل على عدد كبير من المباريات خلال الموسم.
ورغم كل هذه المؤشرات الإيجابية، لفتت «ماركا» إلى ملف مقلق بالنسبة إلى مورينيو، وربما من الملفات الثقيلة قبل انطلاق الليغا: كيف سيوزع الأدوار بين برناردو سيلفا وجود بيلينغهام وأردا جولر؟
أمام شالكه، بدأ برناردو سيلفا المباراة في مركز متأخر خلف جولر، ولم يكن حضوره لافتًا. وعلى العكس، لمع جولر عندما لعب خلف مبابي مباشرة، وهو المركز الذي بدا طبيعيًا له داخل المنظومة. وبعد الاستراحة، حصل اللاعب التركي على الراحة، فتقدم برناردو إلى موقع أكثر هجومية، لكنه لم يترك الأثر المنتظر، بل أشارت الصحيفة إلى أنه كان أفضل نسبيًا في الشوط الأول.
أما بيلينغهام، فلم يحصل على دقائق كافية تسمح بتقييمه بشكل واضح، خاصة أنه لا يزال أقل جاهزية من زميليه من ناحية الإيقاع البدني والمبارياتي.
وأكدت «ماركا» أن ريال مدريد كان قادرًا على تسجيل نصف دستة أهداف في شباك شالكه، في مباراة اعتبرتها الأفضل للفريق من حيث الانطباع العام خلال فترة الإعداد، خصوصًا أنها شهدت حضور معظم الأسماء التي كان يجب أن تكون متاحة، حتى لو تفاوتت درجات الجاهزية بينها.
والآن، يبقى التحدي الحقيقي أمام ريال مدريد في نقل هذه المؤشرات إلى المباراتين المقبلتين في الليغا. فبحسب الصحيفة الإسبانية، انتهى وقت التجارب، وحانت لحظة الحقيقة.











