لم تتوقف لقطة أردا جولر مع بيكي في سانتياجو برنابيو عند الجدل التحكيمي، بل انتقلت إلى الإخراج التلفزيوني؛ فغياب صورة واضحة للاحتكاك منع تقنية الفيديو المساعدة من التدخل لحسم ما إذا كانت اللقطة تستحق البطاقة الحمراء، وهو ما أغضب إشبيلية بشدة.
وبحسب صحيفة آس المدريدية، تتفق كل المصادر التي استطلعتها على أن معظم الكاميرات كانت تتابع مرحلة الهجوم على بعد أمتار قليلة إلى الأمام، ولم يجرِ تتبّع اللاعب التركي.
ونفت رابطة الليجا للصحيفة إخفاء أي صورة من النقل التلفزيوني، وقالت: «لم تُخفَ أي إعادة. هناك كاميرات كثيرة، لكن يجب أن نرى أيضاً أن اللعب يسير في جهة أخرى». وأضافت: «في النقل تظهر الإعادات من المواقع المرتفعة في الملعب». وتذكّر الرابطة بأن غرفة الفيديو تتلقى المادة الخام لكل صور النقل التلفزيوني.
أما لجنة الحكام فتؤكد أن المشكلة هي عدم وجود عدد كافٍ من الكاميرات التي ترصد ما كان يحدث في وسط الملعب. وقال مصدر تحكيمي: «لم تكن هناك أي كاميرا واضحة بما يكفي للاحتكاك بحيث يمكن إثبات نقطة الارتطام. من هنا جاء عدم تدخل الفار». وأضاف مصدر آخر: «لا نملك لقطات قريبة لرؤية التفاصيل. هناك لقطة واسعة يظهر فيها الحدث، ودقة تلك اللقطات لا تتيح رؤية ما جرى. يمكن استشعار وجود احتكاك، لكن ليس بماذا ارتطم به ولا في أي منطقة».
وتوضح المصادر نفسها أن نقص اللقطات كان سيقيّد الفار في الحالة المعاكسة أيضاً؛ فلو رأى الحكم بوسكيتس فيرير اللقطة في الملعب وأشهر البطاقة الحمراء، لكان غياب الصور قد منع الفار من تخفيف العقوبة إن اعتبر أنها لا تستحق الطرد المباشر.
وتشير آس إلى أن نقص اللقطات وقع في واحد من أكثر الملاعب تجهيزاً بالكاميرات، في وقت تسعى فيه الرابطة لجعل تغطيتها إحدى نقاط قوتها، وهي مشكلة وضعت لجنة الحكام في موقف حرج وإن اعتبرتها واقعة منفردة، مع أنها ليست المرة الأولى هذا الموسم.
وكان الفار قد واجه المشكلة نفسها في مباراة بين ألافيس وخيتافي، إذ شكّل غياب وضوح الصور تنبيهاً للحكام بسبب حسمهم القرارات من لقطات بعيدة وقليلة الجودة.
