يعود مارتين ديميكيليس إلى سانتياجو برنابيو على رأس لايبزيج، إلى الملعب نفسه الذي عرف فيه معنى الخسارة. ففي 22 مايو 2010 كان مدافعاً لبايرن ميونخ الذي سقط في نهائي دوري أبطال أوروبا أمام إنتر ميلان بقيادة جوزيه مورينيو (0-2)، وبعد ستة عشر عاماً صار الأرجنتيني ينظر إلى الخسارة من مكان آخر.
وقال ديميكيليس في حديث نقلته صحيفة ماركا المدريدية: «خسرت ثلاثة نهائيات، وأقول دائماً إن هناك طرقاً مختلفة للخسارة». وامتد حديثه إلى ما هو أبعد من كرة القدم، إلى مآسٍ شخصية وإلى بعده عن أبنائه وإلى الدروس التي ساعدته على المواصلة.
وأضاف، في إشارة إلى خسارة فريقه أمام بايرن ميونخ (1-6): «في اللحظات الصعبة، مثل الخسارة الأخيرة، تذكّر أن في الحياة أموراً أسوأ». ووجد في كرة القدم سنداً يواصل به وطريقة يتعرف بها على نفسه، وهي تجربة يحاول الآن أن ينقلها إلى لاعبيه من مقاعد البدلاء.
وبحسب ماركا، وصل بايرن ميونخ بقيادة لويس فان خال إلى مدريد في تلك الليلة وأمامه فرصة تحقيق الثلاثية، لكنه وجد إنتر ميلان الذي فرض خطة مورينيو. وحسم هدفان لدييجو ميليتو النهائي وجعلا المدرب البرتغالي بطلاً لأوروبا قبل أن ينتقل بعدها إلى ريال مدريد، بينما بقي ديميكيليس، الذي لعب أساسياً تلك الليلة، في جانب المهزومين.
وقال عن ذلك: «هناك خسارات تتركك مطمئناً لأنك قدمت كل شيء». ولهذا فإن عودته إلى البرنابيو مع لايبزيج تضعه مرة أخرى في مواجهة ذكرى تنتمي إلى مرحلة أخرى من حياته.
والبرنابيو حاضر كذلك في ذاكرة مورينيو، لكن بمعنى مختلف. وفي سبتمبر، قبل مواجهة إنتر ميلان، استعاد البرتغالي تجاربه في الملعب وقال: «في البرنابيو فزت بدوري أبطال أوروبا، وخسرت نصف نهائي بركلات الترجيح».
وختم ديميكيليس: «سيكون فخراً كبيراً لي أن أرى وجهه من جديد وأن أسلّم عليه داخل ملعب، لكن الأهم من كل ذلك أن نذهب إلى مدريد كمؤسسة ونحن نعرف ما هو على المحك، ونعرف ما يمكننا فعله، ونعرف ما يمكننا أن نترك يفلت منا عندما نخرج للعب هذه المباريات».
