صعد اسم الحارس الأوكراني إيليا فولوشين إلى الواجهة مع دخوله قائمة ريال مدريد في الكلاسيكو، بعدما استدعاه جوزيه مورينيو إثر غياب تيبو كورتوا، ليجلس على مقاعد البدلاء أمام الغريم الأكبر.
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، فإن الحارس المولود عام 2007 سبق أن استدعاه المدرب البرتغالي أمام شالكه في فترة الإعداد، عقب تتويجه بدوري أبطال أوروبا للشباب. لكن قبل أن يطمح للدفاع عن مرمى ريال مدريد كان عليه أن يكسب مباراة أصعب بكثير، وهي أن يترك حرباً خلفه.
وكانت نقطة انطلاقه في دنيبرو التي لم يهدأ فيها القتال، وغادرها في ربيع 2022 وهو ما يزال مراهقاً. وفرض عليه الهروب تضحية مؤلمة تمثلت في الانفصال عن والدته، والبدء من الصفر في بلد لا يعرف لغته.
واستقر به المقام في نوفيلدا، البلدة الواقعة في إقليم أليكانتي، حيث أعاد بناء حياته شيئاً فشيئاً وكانت كرة القدم متنفسه. وتحت العارضة تحديداً وجد مكانه، إذ لفت الأنظار في نادي المنطقة بجسد ضخم لا يناسب سنه.
وأضافت ماركا أن جهود الوصي عليه، المنشغل بمساعدة اللاجئين، فتحت أمامه أبواب تجربة في ناد مدريدي، فعثر رايو ماخاداوندا على جوهرة لم يطل استمتاعه بها، إذ تحرك ريال مدريد سريعاً وضمه إلى أكاديميته.
ومنذ وصوله إلى فالديبيباس تصاعد مستواه بسرعة، فحرق المراحل في الفئات السنية حتى رسّخ مكانه في فريق الشباب، وبلغ طوله 2.02 متر. وجاءت الذروة في لوزان في أبريل الماضي بتتويجه بطلاً لدوري أبطال أوروبا للشباب مع فريق ألفارو لوبيز.
ويستدعي وجوده الآن الطريق الذي رسمه من قبل أندري لونين، الأوكراني الآخر الذي قدم من بعيد ليستقر في مرمى البرنابيو.
