وصل تعديل تصنيف أراضي ريال مدريد في فالديبيباس، المخصص لإنشاء حي مدريد للابتكار، إلى أروقة القضاء، بعد شكوى تقدّم بها حزب «ماس مدريد» إلى النيابة الإقليمية في مدريد وأخرى إلى المكتب البلدي لمكافحة الغش والفساد.
وبحسب صحيفة موندو ديبورتيفو الكتالونية، قالت ريتا ماستري، المتحدثة باسم «ماس مدريد» في بلدية مدريد: «نعتقد أن هياكل بلدية مدريد تسهّل مكسباً يتجاوز 190 مليون يورو لريال مدريد». وأضافت: «هذه العملية رائحتها سيئة جداً، ونريد أن تحقق فيها النيابة وتقيّمها، وليس النيابة وحدها، بل أيضاً المكتب البلدي لمكافحة الغش والفساد».
وتطالب الشكوى الموجهة إلى النيابة بالتحقيق في التعديل الجزئي للمخطط العام للتنظيم العمراني وفي التعاقد على التقارير الاقتصادية، بينما يلتمس الطلب الآخر فتح إجراءات أولية وتفتيشاً لكشف تضارب محتمل في المصالح ونقص في الشفافية.
ويطلب الحزب كذلك التحقيق في التعاقد مع الشركة الاستشارية التي أعدّت التقرير الاقتصادي والمالي وتقرير الاستدامة الخاصين بالتعديل، وقالت ماستري: «لدينا تقرير دوّار مثير للشبهات، تقرير يبدأ في مكتب فلورنتينو وينتهي في مكتب ألميدا»، وأضافت أن هناك «مؤشرات كثيرة تدعو للشك في هذه العملية».
وتطالب الشكويان كذلك بالتحقيق في أخطاء اقتصادية رُصدت في تقرير الاستدامة الذي أعدّته الشركة الاستشارية، وبخاصة في تقدير إيرادات البلدية من ضريبة الأنشطة الاقتصادية، وقالت ماستري: «لا يوجد خطأ محاسبي يسمح بالانتقال من خسارة للمال العام إلى مصلحة عامة مفترضة تحققها هذه العملية»، وتابعت: «حين نحذف هذا الخطأ المحاسبي ونحسب الأرقام كما يجب، فما نراه أننا ننتقل، لا إلى تحسين للمصلحة العامة بعدة ملايين من اليوروات، بل إلى ضرر يبلغ 99 مليون يورو وفق حسابات ماس مدريد».
وفي المقابل دافعت نائبة رئيس بلدية مدريد إنما سانز عن التعديل ووصفته بأنه عملية «إيجابية جداً» للمدينة، وأكدت أن «الخطأ المادي» في التقرير الاقتصادي سيُصحَّح، وقالت عن الشكويين: «هذا حقهم، وهم يلجأون إلى المحاكم بشكل دائم وفي كل شيء، وحتى الآن نجاحهم كان ضعيفاً في الدعاوى المختلفة التي رفعوها».
وأضافت سانز: «إنها عملية إيجابية لريال مدريد، بالطبع، لكنها إيجابية جداً لمدينة مدريد»، وختمت: «أعتقد أنه بلا شك مشروع جيد جداً لأهل مدريد».
