بعيداً عن الضجيج الذي يحيط بفينيسيوس جونيور، اختار كريم بنزيمة ثلاث كلمات فقط. صورة قديمة تجمعه بالبرازيلي من زمن كانا يتقاسمان فيه غرفة الملابس ومنطقة الجزاء، وتحتها تعليق قصير: «رقم 1 دائماً».
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، فإن هذه اللفتة التي جاءت في لحظة شائكة يمر بها البرازيلي تعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر الشراكات خصوبة في تاريخ ريال مدريد الحديث.
فما بين بنزيمة وفينيسيوس كان لسنوات زواجاً كروياً يترك أثراً. في ليجا 2021-2022، ليجا اللقب الخامس والثلاثين، شارك الاثنان في 60 من أهداف الفريق الـ73، أي أربعة من كل خمسة. الفرنسي يوقّع التسديدات بـ26 هدفاً في ذلك الموسم في طريقه إلى لقب الهداف ثم الكرة الذهبية، والبرازيلي يمنح المراوغة والعرضيات والكهرباء في الجهة اليسرى.
ومعاً حصد الاثنان ألقاب الليجا ودوري أبطال أوروبا الرابع عشر، في نسخة الريمونتادات المستحيلة التي كان الارتباط بينهما حاسماً فيها.
والعلاقة بينهما تجاوزت العشب. فقد لعب بنزيمة دور الأخ الأكبر منذ أن حلّ فينيسيوس في مدريد وهو في الثامنة عشرة، قادماً من البرازيل في قلب رحلة صقل موهبته. وقال الفرنسي في 2021: «أنا أؤمن بفينيسيوس، وأتحدث معه كثيراً»، معترفاً بأنه «أحدّثه بحدة قليلاً» أحياناً لأنه يعرف أن الجناح قادر على تقديم المزيد. ووصفه آنذاك بجملة تختصر ثقته فيه: «إنه ظاهرة عندما يريد».
وأضافت ماركا أن فينيسيوس ردّ الجميل، وأشار إلى بنزيمة باعتباره من ساعده أكثر من غيره وعلّمه أن يتخذ قراراته على أرض الملعب بشكل أفضل.
ومع توالي المواسم تحوّل دور المعلم والتلميذ إلى تفاهم بين ندّين، إلى أن جاء انتقال المهاجم إلى السعودية في 2023 ليفرّق بين الطريقين. وبنزيمة بلا نادٍ بعد إنهاء عقده هذا الصيف، ومن تلك المسافة أراد أن يذكّر شريكه القديم بمن هو.
