في فالديبيباس يرون أن إدارة المجهود قد تحسم جانباً كبيراً من مصير الموسم، ولهذا وضع جوزيه مورينيو خطة لضبط الأحمال والراحات تُحسب فيها كل دقيقة، إذ يريد الوصول إلى المرحلة الحاسمة ولاعبوه في أفضل حال ممكنة.
وبحسب صحيفة ماركا المدريدية، لا تتوقف الفكرة عند التدوير داخل المباريات، إذ تشمل أياماً للراحة وإجراءات خاصة تتيح لبعض اللاعبين الانقطاع عن الضغط واستعادة قوتهم والارتياح الذهني.
وما جرى أخيراً مع أردا جولر وأوريلين تشواميني مثال على ذلك، فالاثنان كانا يجمعان دقائق كثيرة ويخوضان مباريات عالية الشدة، فاستغل الجهاز الفني الفرصة ليمنحهما وقتاً إضافياً للاستشفاء، وهو إجراء سيتكرر مع آخرين حين تقتضي الظروف ذلك.
ويعمل مورينيو مع أقسام النادي المختلفة على حساب دقائق كل لاعب في القائمة وتكييف أحماله مع احتياجات الفريق، فالخطة ليست واحدة للجميع بل معرفة دقيقة بما يحتاجه كل لاعب وباللحظة المناسبة لمنحه راحة.
وهنا تظهر المقارنة مع باريس سان جيرمان، أحد أكبر المنافسين المطلوب تجاوزهم. وأوضحت ماركا أن لويس إنريكي يطبّق منذ وقت طويل استراتيجية تتيح له إدارة مجهود نجومه الأساسيين في الدوري الفرنسي.
فقد لعب فيتينيا 2121 دقيقة، وكفاراتسخيليا 1483، وحكيمي 1374، وجواو نيفيز 1287، وفابيان رويز 1129، وديمبيليه 1062 دقيقة فقط. وباستثناء فيتينيا الذي أكمل 69.3% من تلك الدقائق، لم يبلغ أي منهم نصف الدقائق المتاحة في الدوري المحلي، فنسبة ديمبيليه 34.7% وفابيان 36%.
ويملك باريس سان جيرمان ميزة واضحة، فمستوى الصعوبة في دوريه المحلي أقل من الليجا، وهو ما يسمح له بإدارة المجهود بطريقة أخرى والوصول أكثر انتعاشاً إلى المواعيد الكبيرة، أما مورينيو فلا يملك الهامش نفسه.
ولهذا يبحث ريال مدريد عن وصفته الخاصة، فضبط الأحمال فردياً والراحات الموضعية وتوزيع أوسع للدقائق في الليجا أدوات مهمة لتجنّب وصول اللاعبين مثقلين إلى اللحظة الحاسمة.
