إجماع لافت بعد خروج ريال مدريد.. لا تلوموا لونين لكن الفارق مع كورتوا كبير

عاد الجدل إلى الواجهة في محيط ريال مدريد بعد الخروج أمام بايرن ميونخ، لكن الرسالة التي تتكرر على لسان عدد من الحراس السابقين كانت واضحة: لا يجوز تحميل أندري لونين مسؤولية الإقصاء، حتى لو كان كثيرون يعتقدون أن وجود تيبو كورتوا كان سيمنح الفريق أفضلية أكبر.
التقرير الذي نشرته صحيفة «آس» جمع آراء عدة أسماء لعبت في مركز حراسة المرمى، وغالبيتهم مروا بريال مدريد، وجميعهم تقريبًا اتفقوا على فكرتين أساسيتين: احترام ما قدمه لونين، والاعتراف في الوقت نفسه بأن كورتوا يملك تأثيرًا استثنائيًا لا يشبهه فيه أحد.
بيدرو كونتريراس، الحارس السابق لريال مدريد وأحد أفراد منتخب إسبانيا في مونديال 2002، قال بوضوح: «كورتوا حوّل الأمور الاستثنائية إلى شيء معتاد لسنوات، وهو الحارس رقم واحد في العالم، لكن هذا لا يعني أن اللوم يجب أن يطول لونين هذه المرة. مستواه كان جيدًا عندما لعب، ويجب احترام عمله». وأضاف: «القول إن ريال مدريد كان سيتأهل لو لعب البلجيكي أساسيًا قد يكون حتى نوعًا من عدم الاحترام لزميله. هذا طرح غير عادل، لأنه ليس المسؤول عن خروج الفريق من دوري الأبطال».
ومن جانبه، سار باكو بويو في الاتجاه نفسه، مؤكدًا أن اختزال الإقصاء في حراسة المرمى سيكون ظلمًا كبيرًا. وقال: «سيكون غير عادل التركيز على خروج ريال مدريد من بوابة الحراسة إذا كان هذا هو التوجه. كانت هناك أخطاء في كل الخطوط، ولا يمكن اعتبار لونين مسؤولًا على الإطلاق». لكنه أضاف في الوقت ذاته: «من الواضح أن فرص التأهل كانت سترتفع كثيرًا مع كورتوا، لأنه أفضل حارس موجود، وكانت حظوظ العبور ستزداد بشكل مهم».
أما سيرخيو أسينخو، الذي جاور كورتوا في أتلتيكو مدريد، فاعترف بصعوبة الجزم بما كان سيحدث، لكنه شدد على ثقل غياب البلجيكي، قائلًا: «من الصعب جدًا لعب دور العراف والتنبؤ بما كان سيحدث مع تيبو في المرمى، لكن غيابه أثر بالتأكيد بسبب ما يمثله في ريال مدريد وما يفرضه داخل الملعب. لونين حارس كبير، لكن البلجيكي واحد من الأفضل في العالم».
سانتي كانيزاريس ذهب أبعد من ذلك في الإشادة بالحارس البلجيكي، وقال: «قلت ذلك مرات كثيرة. لا يمكن مقارنة كورتوا بأحد، ليس فقط مع لونين بل مع أي حارس آخر على هذا الكوكب. هو فوق الجميع، ويثبت ذلك منذ سنوات. ومن هنا، من الواضح أن أي طموح لريال مدريد وأي هدف يريد الوصول إليه يصبح أسهل كثيرًا بوجوده في الملعب».
المدرب المتخصص في إعداد الحراس مانولو أمييرو، الذي عمل لسنوات طويلة في ريال مدريد وأسهم في تطور إيكر كاسياس، شدد بدوره على أن لوم لونين غير منصف، وقال: «لا يمكن ولا يجب تحميل لونين مسؤولية خروج ريال مدريد، لأنه لا يستحق ذلك، ولأن هذا ليس عادلًا. في الواقع، قام ببعض التدخلات الحاسمة». ثم أوضح الفارق الذي يصنعه كورتوا بقوله: «وجود كورتوا يفرض نفسه على المنافسين، وهذا يؤثر في فعالية الخصوم أمام المرمى. هذه نقطة واضحة لصالحه، لكننا في هذه المرحلة لا نكتشف شيئًا جديدًا عن معنى وجود البلجيكي».
كيكو كاسيا اختار أيضًا الدفاع عن الحارس الأوكراني، مع تذكير الجمهور بما قدمه في مشوار التتويج الأوروبي السابق، وقال: «لست مبتكرًا حين أقول إن كورتوا هو الأفضل في مركزه، لكن يجب التذكير أيضًا بأن لونين كان حاسمًا في التتويج بالكأس الخامسة عشرة، وقدم مباريات كبيرة. لا أحد يمكنه التشكيك فيما يعنيه تيبو، لأنه أنقذ فريقه مرات كثيرة، لكن أرجوكم لا نقلل من لونين. لا أحد يعرف ما الذي كان سيحدث لو لم يكن هو في المرمى في مباريات البرنابيو وأليانز».
وفي المقابل، كان إستيبان أكثر مباشرة من غيره في تقييم الفارق بين الحارسين. وقال: «الفارق بين كورتوا ولونين كبير جدًا، وهذا يلاحظه المنافسون أيضًا. لاعبو بايرن جربوا عدة تسديدات من مسافات متوسطة وبعيدة، وسجلوا بهذه الطريقة، لأن تيبو لم يكن في المرمى. هو يصل إلى كرات لا يصل إليها الآخرون، وما ينقله ذهنيًا يؤثر على الخصوم. أعتقد أن لونين ارتكب أخطاء في هذه المواجهة لم يكن كورتوا ليرتكبها، وهذا كان سيقرب ريال مدريد أكثر من نصف النهائي».
الخلاصة التي يبرزها التقرير أن المقارنة بين الحارسين لا يجب أن تتحول إلى اتهام مباشر للونين، لأن خروج ريال مدريد لا يمكن تفسيره بسبب واحد فقط. لكن في الوقت نفسه، هناك شبه إجماع على أن كورتوا ليس مجرد حارس كبير، بل عنصر يغير الحسابات بالكامل عندما يتعلق الأمر بالمباريات الكبرى.











