من صدارة الكلاسيكو إلى الانهيار.. هكذا قلب برشلونة المشهد أمام ريال مدريد في الليجا

استعرضت صحيفة «ماركا» الإسبانية التحول الكبير الذي شهده سباق الدوري الإسباني منذ آخر كلاسيكو جمع ريال مدريد وبرشلونة يوم 26 أكتوبر، حين انتصر الفريق الأبيض بنتيجة 2-1 وخرج وقتها متصدرًا بفارق خمس نقاط، في مشهد كان يوحي بأن الليجا تميل نحو مدريد.
لكن ما حدث بعد ذلك كان مختلفًا تمامًا. فبحسب التقرير، لم يتمكن ريال مدريد من الحفاظ على نسقه بعد ذلك الانتصار، وتراجع تدريجيًا على مستوى النتائج والأداء، بينما استعاد برشلونة توازنه وبدأ سلسلة قوية قلبت المشهد بالكامل.
وأشار التقرير إلى أن ريال مدريد، منذ ذلك الفوز في الكلاسيكو، جمع 47 نقطة فقط في الدوري، مقابل 63 نقطة لبرشلونة خلال الفترة نفسها. كما سجل الفريق الأبيض 46 هدفًا، في حين وصل الفريق الكتالوني إلى 63 هدفًا، وهي أرقام تعكس الفارق الكبير في الفاعلية والثبات.
وربطت «ماركا» هذا التراجع في ريال مدريد بتراكم الأزمات داخل الفريق، بداية من فقدان الإيقاع في الليجا، مرورًا بالخروج من دوري الأبطال، ووصولًا إلى الأجواء المتوترة داخل غرفة الملابس، والتي ظهرت إلى العلن في الأسابيع الأخيرة.
في المقابل، عاش برشلونة مرحلة مغايرة تمامًا بعد خسارة الكلاسيكو الأول. فالفريق الذي كان محل شكوك في تلك المرحلة، تمكن لاحقًا من بناء سلسلة نتائج قوية، بينها تسعة انتصارات متتالية مباشرة بعد تلك الخسارة، ثم واصل حصد النقاط بوتيرة شبه مثالية.
وبحسب التقرير، حصد برشلونة 63 نقطة من أصل 69 ممكنة منذ ذلك الوقت، وهو ما جعله يضع يدًا قوية على لقب الدوري، بل ويقترب أيضًا من استهداف حاجز 100 نقطة في الموسم.
ورغم أن برشلونة خسر لقب الكأس وودع دوري الأبطال أمام أتلتيكو مدريد، فإن استقراره في الليجا وتتويجه بالسوبر جعلا موسمه يبدو أكثر تماسكًا، خصوصًا إذا ما قورن بحالة الاضطراب التي يعيشها ريال مدريد في هذه المرحلة.
الخلاصة التي يطرحها التقرير واضحة: الفوز في كلاسيكو أكتوبر لم يكن نقطة انطلاق لريال مدريد كما بدا وقتها، بل تحول لاحقًا إلى لحظة سبقت انقلابًا كاملًا في مسار الموسم، استفاد منه برشلونة بأفضل صورة ممكنة.











