نشيد ريال مدريد القديم يعود إلى البرنابيو.. هل يبدأ النادي في استعادة طقوسه التاريخية؟

شهد سانتياجو برنابيو لحظة خاصة لجماهير ريال مدريد، بعدما عاد النشيد الأصلي القديم للنادي ليدوّي مجددًا عبر مكبرات الصوت في ختام مباراة Corazón Classic Match، التي انتهت بفوز أساطير الفريق الأبيض على إنتر بنتيجة 2-1.
النشيد الذي عاد هو العمل الكلاسيكي الذي جرى تأليفه عام 1952 احتفالًا باليوبيل الذهبي لريال مدريد، وكتب كلماته مارينو جارسيا وأنطونيو فيينا، فيما صاغه موسيقيًا المعلم إنداليسيو سيسنيروس، قبل أن يرتبط لاحقًا بصوت خوسيه دي أجيلار ويصبح جزءًا من ذاكرة أجيال كاملة من جماهير النادي.
وخلال عقود طويلة، كان هذا النشيد يُعد جزءًا ثابتًا من طقوس الخروج من البرنابيو بعد المباريات. لكن مع تحديث الملعب، وصعود أنشودة «Hala Madrid y nada más» كصوت مهيمن في السنوات الأخيرة، تراجع حضور النشيد القديم تدريجيًا حتى اختفى تقريبًا، ولم يعد يُسمع في البرنابيو منذ نحو عامين.
وبحسب ما أوردته «ماركا»، فإن عودة النشيد لم تكن معزولة عن مطالب متكررة من بعض الأعضاء والجماهير، الذين رأوا أن جزءًا من الذاكرة الصوتية للنادي بدأ يتآكل. حتى إن هذا الملف حضر خلال الحملة الانتخابية، حين طرحه إنريكي ريكيلمي ضمن مقترحاته، قبل أن يظهر لاحقًا في تحركات فلورنتينو بيريز بوصفه إشارة إلى تقدير الجيل الأقدم من المدريديستا.
الرسالة هذه المرة بدت واضحة في المباراة الخيرية التي نظمتها مؤسسة ريال مدريد، بحضور فلورنتينو بيريز نفسه، إذ عاد النشيد إلى مكانه المعتاد عند صافرة النهاية، وسط أجواء جمعت أجيالًا مختلفة في المدرجات.
ويبقى السؤال الآن: هل كانت هذه مجرد لفتة مرتبطة بمناسبة خاصة، أم أن ريال مدريد يتجه فعلًا إلى إعادة هذا الإرث إلى الطقوس المعتادة في البرنابيو خلال الموسم المقبل؟ حتى الآن، المؤكد أن العودة حدثت بالفعل، وأن واحدة من أكثر العلامات السمعية ارتباطًا بتاريخ النادي عادت لتفرض نفسها من جديد.











