ريال مدريد يستعيد أحد أكثر مشاريع البرنابيو تعقيدًا.. والهدف افتتاحه مع بداية الليغا

استعاد ريال مدريد السيطرة الفعلية على مساحة «سكاي بار» في سانتياجو برنابيو، بعد نزاع استمر نحو عامين مع الشركة التي كانت تتولى استغلاله، ليغلق بذلك أحد أكثر الملفات تعقيدًا في مشاريع الملعب الجديد.
وبحسب ما أوردته «ماركا»، فإن النادي الأبيض حصل نهائيًا على مفاتيح المساحة يوم الخميس، بعدما كان قد أعلن في مايو الماضي أن المحكمة التجارية المشرفة على إجراءات إفلاس شركة «أنستيا جورميت هوستيليريا» صادقت على الاتفاق المبرم بين إدارة التفليسة وريال مدريد، وهو الاتفاق الذي أنهى النزاعات القضائية وسمح للنادي باستعادة حيازة المكان.
هذا التطور كان الخطوة الحاسمة، لكن الاستعادة النهائية للتحكم في المساحة لم تكتمل إلا الآن، ما يفتح الباب أمام تسريع العمل لتشغيل «سكاي بار» في أقرب وقت، مع رغبة داخل النادي في أن يكون الافتتاح متزامنًا مع انطلاق الموسم الجديد من الليغا.
ويقع «سكاي بار» في أعلى نقطة من البرنابيو، ويُعد من أكثر مرافقه تميزًا من الناحية التقنية. وتشير الرواية نفسها إلى أن المشروع مكتمل منذ فترة، وقد جرى تصميمه ليقدم تجارب غامرة وفعاليات للشركات ولقاءات خاصة وأنشطة ثقافية، بالاعتماد على تجهيزات تقنية من تنفيذ «Led Dream Group» وبمشاركة شركات كبرى مثل «LG».
لكن رغم جاهزية المكان، فإن التحدي الأكبر أمام ريال مدريد الآن ليس إنشائيًا، بل تجاري. فالنادي مطالب بإعادة تعريف نموذج تشغيل المساحة، خاصة أن قطاع الضيافة في البرنابيو لم يحقق حتى الآن النتائج المنتظرة بالكامل.
في هذا السياق، أشارت «ماركا» إلى أن مطعم «KŌ by 99 Sushi Bar» أغلق أبوابه بعد نحو عام فقط من افتتاحه، بينما تواجه مرافق أخرى صعوبات، في وقت لا تحافظ فيه على مستوى النشاط المتوقع سوى «Plaza Mahou» و«Starbucks».
ولهذا، تبدو عودة «سكاي بار» أكثر من مجرد استرجاع مساحة داخل الملعب؛ فهي أيضًا اختبار جديد لريال مدريد في كيفية تحويل أحد أكثر أركان البرنابيو حصرية إلى مشروع مستدام وقادر على تحقيق العائد المطلوب.
وباستعادة السيطرة على الموقع، يطوي النادي فصلًا بدأ في 2023، حين ظهرت المشكلات مع الشركة صاحبة حق الاستغلال، قبل أن يتطور الخلاف إلى عدة مسارات قضائية، بينها دعوى متعلقة بحيازة المساحة انتهت بحكم لصالح ريال مدريد.
المرحلة المقبلة أصبحت واضحة: فتح الأبواب في أسرع وقت، لكن مع صيغة تشغيل مختلفة تضمن ألا يبقى «سكاي بار» مجرد واجهة فاخرة غير مستثمرة بالشكل الذي ينسجم مع طموحات البرنابيو الجديد.











