بوتراجينيو يستعيد روح ريال مدريد من إيطاليا.. ورسالة اللعب النظيف حملت معنى خاصًا

حصل إيميليو بوتراجينيو، أسطورة ريال مدريد ومدير العلاقات المؤسسية في النادي، على جائزة ميناريني الدولية للعب النظيف خلال حفل أُقيم في مسرح مايو الموسيقي بمدينة فلورنسا الإيطالية.

وبحسب تصريحات نقلتها وكالة «Adnkronos» الإيطالية، عبّر بوتراجينيو عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، وقال: «أنا أكبر سنًا، وحقيقة أن الناس لا يزالون يتذكرونني أمر رائع جدًا. أعتبره تقديرًا ذا قيمة كبيرة». وأضاف: «من دواعي سروري دائمًا العودة إلى إيطاليا، بلد يملك شغفًا استثنائيًا بالرياضة، وخاصة كرة القدم».

اللافت في حديث نجم ريال مدريد السابق أنه ربط الجائزة مباشرة بالقيم التي تعلّمها داخل النادي الملكي، إذ قال: «في ريال مدريد علّموني أن الاحترام أمر أساسي: للزملاء، للمنافسين، للنادي وحتى لنفسك. كان علينا دائمًا أن نفوز، لكن الخصم هو أولًا زميل في المهنة ويستحق دائمًا الاحترام والتقدير».

بوتراجينيو استعاد أيضًا واحدة من أبرز محطاته التاريخية، حين تحدث عن مباراة إسبانيا أمام الدنمارك في كأس العالم 1986 بالمكسيك، وهي المواجهة التي سجل فيها أربعة أهداف. وقال: «بالنسبة إلى لاعب كرة القدم، فإن كأس العالم هي أكبر جائزة موجودة. كانت تلك أول بطولة كأس عالم لي، وكنا نواجه منتخبًا دنماركيًا قويًا جدًا وكان من بين المرشحين». وأوضح أن الإلهام وحده لا يكفي، مضيفًا: «في كرة القدم كما في الحياة، تحتاج أيضًا إلى بعض الحظ».

وعن رباعيته الشهيرة، قال بوتراجينيو: «تسجيل هدف في كأس العالم صعب، وتسجيل هدفين أصعب، أما تسجيل أربعة فهو أمر لا يُصدق، ويكاد يكون مستحيلًا حتى في التدريبات». كما أشار إلى أن مرور أربعين عامًا لم يُنهِ أثر تلك الليلة، لأن الناس لا تزال تتحدث عنها حتى اليوم.

ولم تغب «خماسية النسر» عن كلماته، إذ استعاد فترة البدايات مع ريال مدريد كاستيا، مؤكدًا أنها كانت «قصة رائعة». وأشار إلى أن الفريق بدأ يجذب أعدادًا جماهيرية ضخمة في سانتياجو برنابيو بفضل كرة هجومية وإبداعية، حتى وصل الحضور في بعض المناسبات إلى امتلاء الملعب بالكامل، وهو ما وصفه بأنه «استثنائي ولا يُنسى».

وفي ختام حديثه، وجّه بوتراجينيو رسالة واضحة إلى اللاعبين الشباب، مؤكدًا أن اللاعب الكبير هو من يبقى مركزًا طوال التسعين دقيقة في كيفية مساعدة الفريق وزملائه. وقال: «عندما تتشتت، تتوقف عن مساعدة فريقك». كما شدد على أن التنافس والسلوك المثالي ليسا متناقضين، في إشارة تعكس جوهر الجائزة التي نالها هذه المرة من إيطاليا.

زر الذهاب إلى الأعلى