تألق مبابي وبيلينجهام يثير سؤالًا مزعجًا في ريال مدريد.. لماذا يختلف المشهد مع النادي؟

سلطت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الضوء على مفارقة لافتة تفرض نفسها على جماهير ريال مدريد خلال كأس العالم، بعد التألق الكبير لكل من جود بيلينجهام مع إنجلترا وكيليان مبابي مع فرنسا.
وبحسب التقرير، فإن ما يقدمه النجمان في البطولة يعزز مكانتهما بين أفضل لاعبي العالم، ليس فقط بسبب الأهداف، بل أيضًا بسبب الحضور البدني والفني الواضح في المباريات. لكن المفارقة، من وجهة نظر الصحيفة، أن هذا البريق الفردي لم يتحول حتى الآن إلى ألقاب كبرى بقميص ريال مدريد رغم لعبهما معًا خلال الموسمين الماضيين.
التقرير وصف شعور المدريديستا بأنه «حلو ومر»؛ ابتسامة مع كل لقطة حاسمة من بيلينجهام أو مبابي في المونديال، ثم عودة مباشرة إلى سؤال ثقيل: لماذا لا يظهر هذا التأثير نفسه أسبوعًا بعد أسبوع مع ريال مدريد بالشكل الذي يقود الفريق إلى البطولات؟
وترى الصحيفة أن الإجابة لا تتعلق بالأرقام الفردية وحدها، لأن تسجيل الأهداف وصناعة الفرص لا يكفيان في نادٍ يقاس فيه كل شيء بالألقاب. وفي هذا السياق، أشارت إلى أن الدوري ذهب إلى برشلونة، بينما ذهبت دوري أبطال أوروبا إلى باريس سان جيرمان، وهو ما أعاد التأكيد على أن الجودة الفردية لا تغني عن الانسجام والعمل الجماعي.
كما يطرح المقال قراءة نقدية مفادها أن كرة القدم تبقى لعبة جماعية، وأن وضع الجودة بالكامل في خدمة الفريق أهم من أي حضور فردي أو «أنا» داخل الملعب، وهي نقطة اعتبرها التقرير جزءًا من المشكلة في الموسم الماضي.
وفي خضم هذا المشهد، يربط المصدر بين هذه المعضلة وقرار فلورنتينو بيريز التوجه إلى جوزيه مورينيو، باعتباره المدرب الذي يمكنه فرض التوازن والانضباط على مجموعة مليئة بالمواهب الكبيرة. ويقدم التقرير هذه الخطوة على أنها محاولة لإيجاد نسخة أكثر جماعية من ريال مدريد، لا تكتفي بلمعان النجوم، بل تعرف أيضًا كيف تحوّل ذلك إلى بطولات.
وبعيدًا عن الطابع التحليلي الواضح في المقال، فإن الرسالة الأساسية تبقى مباشرة: ما يفعله مبابي وبيلينجهام في كأس العالم يرفع سقف التوقعات أكثر داخل ريال مدريد، ويجعل الموسم المقبل محاطًا بضغط أكبر، لأن التألق الفردي لن يكون كافيًا ما لم ينعكس أخيرًا على منصة التتويج.











