موندو ديبورتيفو: إسبي يدخل افتتاح الليغا بأقوى ورقة في هجوم ريال مدريد

دخل كارلوس إسبي الأيام الأخيرة قبل انطلاق الدوري وهو يملك أفضل طريقة ممكنة لفرض اسمه داخل هجوم ريال مدريد: الأهداف. المهاجم الشاب أنهى فترة الإعداد بتسجيل هدفين في 150 دقيقة فقط، أحدهما أمام فيرينتسفاروش والآخر ضد شالكه، ليخرج بمعدل هدف كل 75 دقيقة، رغم أنه شارك في كل مرة قادمًا من مقاعد البدلاء.

وبحسب ما أوردته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الإسبانية، فإن إسبي كان اللاعب الوحيد في ريال مدريد الذي سجل أكثر من هدف واحد خلال الصيف، لينهي التحضيرات بصفته الهداف الأول للفريق. الصورة واضحة في أسلوبه: يدخل، يتحرك داخل المنطقة، يسدد، ويسجل. من دون الكثير من الزخرفة، لكن بفعالية يطلبها أي مدرب من مهاجمه.

ومع ذلك، فإن التألق وحده لا يكفي دائمًا لانتزاع مكان أساسي في ريال مدريد. أمام إسبي توجد أسماء بحجم فينيسيوس جونيور وكيليان مبابي ويان ديوماندي، وهم الثلاثة المرشحون لتشكيل خط هجومي يعوّل عليه النادي في محاولة استعادة الألقاب الكبرى بعد موسمين خرج فيهما من دون التتويج بالليغا أو كأس الملك أو دوري أبطال أوروبا.

لكن التوقيت قد يمنح المهاجم الإسباني نافذة حقيقية. كأس العالم في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك أخّر عودة مبابي وفينيسيوس وديوماندي، وهو ما جعل إسبي يتقدم عليهم في جانب مهم جدًا مع بداية الموسم: الجاهزية البدنية وإيقاع المباريات. فينيسيوس وحده تجاوز دقائقه هذا الصيف، إذ لعب 203 دقائق، بينما اكتفى إسبي بـ150 دقيقة، مقابل 45 فقط لمبابي و29 لديوماندي.

والآن لم يعد هناك متسع كبير للانتظار، لأن الليغا باتت على الأبواب. بعد خمسة أيام فقط، يحل ريال مدريد ضيفًا على إسبانيول في ملعب RCDE. ويدخل جوزيه مورينيو هذه البداية مع بعض الأسماء الكبيرة التي لم تصل بعد إلى أعلى درجات الجاهزية، حتى لو أن مبابي احتاج وقتًا قليلًا جدًا أمام شالكه ليؤكد أن حاسته التهديفية حاضرة، بعدما سجل في أول 45 دقيقة له هذا الصيف وترك انطباعًا جيدًا على المستوى البدني أيضًا. أما ديوماندي، فما زال في بداية تأقلمه مع الفريق الجديد وزملائه.

في هذا التفاوت يجد إسبي فرصته. وتوضح الصحيفة أن مورينيو قد يلجأ إلى استخدامه كرأس حربة صريح، مع نقل مبابي إلى طرف الهجوم، لكن ما أظهرته المباريات الودية الأربع الرسمية أمام فيورنتينا وفيرينتسفاروش وديبورتيفو وشالكه يشير أيضًا إلى ملاحظة أخرى: إسبي بدأ كل تلك المباريات من على مقاعد البدلاء.

لذلك، قد يكون دوره الأول في هذه المرحلة مختلفًا لكنه مهم. أن يدخل حين تتعب الدفاعات، وحين تصبح المباراة أكثر ازدحامًا داخل المنطقة، وحين يحتاج الفريق إلى مهاجم صندوق حقيقي. ومنذ رحيل خوسيلو، افتقد ريال مدريد هذا النوع من المهاجمين: لاعب طويل القامة، مزعج للمدافعين، مستعد للاشتباك مع كل كرة عرضية، ويحب البقاء قريبًا من المرمى. فليس كل المهاجمين مطالبين بالنزول لصناعة اللعب، وبعضهم وُجد أساسًا لإنهائها.

وأشارت «موندو ديبورتيفو» إلى أن ريال مدريد دفع 25 مليون يورو للتعاقد مع إسبي، وهو رقم لا يسمح باعتباره مجرد عنصر تكميلي داخل التشكيلة. اللاعب يبلغ 21 عامًا، وما زال يملك الوقت للتطور، لكن ما فعله حتى الآن منحه أسرع وسيلة ممكنة للفت الانتباه.

هكذا يصل إسبي إلى بداية الموسم وهو يملك دقائق أكثر من بعض النجوم الذين يفترض أن يسبقوه في الترتيب، ومعه هدفان يدعمان ترشحه لدور مؤثر في حسابات مورينيو. صحيح أن كل المؤشرات تقود إلى جلوسه مجددًا على مقاعد البدلاء في مباراة إسبانيول في برشلونة، لكن المؤكد الآن أن مدرب ريال مدريد يعرف جيدًا ما الذي سيجده عندما يلتفت إليه: مهاجم جاهز، ويطلب فرصته بالطريقة التي يفهمها هذا المركز دائمًا… بالأهداف.

زر الذهاب إلى الأعلى