عاد اسم إدواردو كامافينجا ليثير الجدل حول مستقبله مع ريال مدريد، بعدما كشفت صحيفة «آس» أن وضع لاعب الوسط الفرنسي بات محل متابعة من عدة أندية كبرى، يتقدمها باريس سان جيرمان إلى جانب اهتمام واضح من أندية إنجليزية.
وبحسب التقرير، فإن الحديث لا يدور حاليًا عن عرض رسمي، بل عن جس نبض ومراقبة دقيقة لوضع اللاعب قبل الميركاتو الصيفي. ورغم أن ريال مدريد لم يتخذ قرارًا نهائيًا، كما أن كامافينجا نفسه لم يحسم موقفه، فإن المشهد الحالي يترك الباب مفتوحًا أمام كل الاحتمالات.
السبب الرئيسي وراء هذا التحرك يرتبط بموسم معقد يعيشه اللاعب صاحب الـ23 عامًا. فالإصابات عطلت انطلاقته أكثر من مرة، بداية من التواء الكاحل الذي أبعده 37 يومًا، ثم انتكاسة جديدة في الكاحل مطلع ديسمبر، وصولًا إلى مشكلة صحية أخرى حرمته من مباريات إضافية. وفي المجمل، غاب نحو 60 يومًا وخسر 9 مباريات بسبب مشكلات بدنية متفرقة.
لكن الأزمة لا تتوقف عند الجانب البدني فقط. فعندما كان متاحًا، لم ينجح كامافينجا في تثبيت نفسه كعنصر محوري ثابت في وسط ريال مدريد. اللاعب شارك في عدة مراكز، بين الارتكاز والوسط الداخلي وأدوار أخرى على الأطراف وحتى الظهير، وهي مرونة خدمت الفريق أحيانًا، لكنها في المقابل أبعدته عن الاستقرار في الدور الذي يراه الأنسب له.
وخاض الفرنسي هذا الموسم 34 مباراة بإجمالي 1807 دقائق، لكنه لم يتحول إلى قطعة أساسية في المواعيد الكبرى مؤخرًا. وتشير «آس» إلى أن ترتيبات الوسط في المباريات الكبيرة جعلته أقرب إلى خيار بديل أكثر من كونه ركيزة ثابتة، وهو ما زاد من الشعور بعدم الرضا لدى اللاعب.
هذا الوضع امتد أيضًا إلى منتخب فرنسا، إذ لم يحصل كامافينجا إلا على 30 دقيقة فقط خلال التوقف الدولي الأخير، في إشارة لا تساعده كثيرًا على تثبيت مكانه قبل الاستحقاقات الكبرى المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.
داخل ريال مدريد، لا توجد حتى الآن قناعة نهائية بخروج اللاعب، لكن التقرير يؤكد أن فكرة الرحيل في الصيف مطروحة داخل أروقة النادي، ولو على مستوى النقاشات غير الرسمية. وفي الوقت نفسه، يظل باريس سان جيرمان من أكثر المهتمين بإحياء الملف، خاصة أنه سبق أن حاول ضم اللاعب عندما كان يتألق مع رين في سن مبكرة.
ويعود اهتمام النادي الباريسي بكامافينجا إلى سنوات سابقة، قبل أن ينجح ريال مدريد في حسم الصفقة صيف 2021 مقابل 30 مليون يورو ثابتة بجانب متغيرات. والآن، ومع الغموض الذي يحيط بدوره في مدريد، عاد باريس لمراقبة المشهد من جديد، فيما تواصل أندية البريميرليج متابعة التطورات عن قرب.
حتى اللحظة، لا حديث عن حسم أو خطوة رسمية، لكن المؤكد أن صيف كامافينجا لن يمر بهدوء إذا استمر وضعه الحالي داخل ريال مدريد على ما هو عليه.