أرقام صادمة داخل ريال مدريد.. أزمة الإصابات كشفت المتضرر الأكبر هذا الموسم

كشف تقرير إسباني عن صورة مقلقة لحجم الإصابات التي ضربت ريال مدريد هذا الموسم، بعدما وصلت الحصيلة إلى 47 إصابة تسببت في 1173 يوم غياب وحرمت اللاعبين من خوض 214 مباراة إجمالًا.

وبحسب ما أوردته صحيفة «آس»، فإن 20 لاعبًا من الفريق مروا على العيادة الطبية منذ بداية الموسم، في أزمة أثرت بشكل مباشر على استقرار التشكيلة وأجبرت الجهاز الفني أولًا بقيادة تشابي ألونسو ثم لاحقًا ألفارو أربيلوا على تعديل خططه بصورة مستمرة.

اللافت أن الخط الخلفي كان الأكثر تضررًا بفارق واضح. التقرير يؤكد أن المدافعين العشرة استحوذوا وحدهم على 776 يوم غياب من أصل 1173، أي ما يقارب ثلثي إجمالي الغيابات، ما يفسر الارتباك المتكرر في تشكيل رباعي الدفاع طوال الموسم.

ويتصدر فيرلاند ميندي قائمة الأكثر تضررًا، بعدما عانى من إصابة ممتدة في وتر العضلة المستقيمة الأمامية للفخذ الأيمن، ليدخل قائمة الفريق في 18 مباراة فقط من أصل 45. ووصلت فترة غيابه إلى 229 يومًا ولا تزال مستمرة. كما تجاوز كل من إيدير ميليتاو وأنطونيو روديجر حاجز 100 يوم غياب، فيما اقترب ترنت ألكسندر-أرنولد من هذا الرقم بوصوله إلى 99 يومًا.

في المقابل، كان فران جارسيا المدافع الوحيد الذي نجا تقريبًا من هذه الموجة، إذ لم يغب سوى عن مباراة واحدة بسبب الإيقاف بعد طرده أمام سيلتا. أما أسينسيو فغاب عن 5 مباريات، بينما غاب كاريراس عن 3 فقط، في حين افتقد ريال مدريد بقية المدافعين في 10 مباريات على الأقل لكل لاعب.

هذا الواقع فرض على الجهاز الفني البحث عن حلول مستمرة، لدرجة أن ريال مدريد بدأ المباريات هذا الموسم بـ29 تركيبة دفاعية مختلفة، بينها 13 ثنائية قلب دفاع. وحتى لاعبون من خارج الخط الخلفي مثل فيدي فالفيردي وأوريلين تشواميني وإدواردو كامافينجا شاركوا في إعادة ترميم الدفاع، إلى جانب بعض عناصر الكاستيا.

وأشار التقرير إلى أن ثنائية ميليتاو وهويخسن كانت الأكثر تكرارًا، بعدما بدأت معًا في 10 مباريات، لكنها لم تجتمع منذ مواجهة أنفيلد في 4 نوفمبر. كما أن أسينسيو، في 20 مباراة بدأها أساسيًا، لعب إلى جانب خمسة شركاء مختلفين، في دلالة واضحة على غياب الاستقرار.

وعلى مستوى التشكيلات، خاض ريال مدريد 45 مباراة بـ43 تشكيلة أساسية مختلفة، بينما استخدم أربيلوا 16 تشكيلًا مختلفًا في 17 مباراة، رغم أن الاستقرار يُعد من أبرز سماته التدريبية. وذكرت «آس» أنه كان قريبًا من تكرار التشكيلة أكثر من مرة، لكن الإصابات كانت تتدخل في كل مرة.

كما أصبحت الغيابات أمرًا شبه ثابت في المشهد اليومي للفريق. ففي آخر 7 مباريات، دخل ريال مدريد كل مواجهة وهو يفتقد على الأقل 6 لاعبين. وأمام سيلتا وإلتشي تحديدًا، لم يكن أربيلوا قادرًا على الاعتماد على 10 لاعبين، بل أنهى مباراة إلتشي بوجود 4 لاعبين من الكاستيا على أرض الملعب.

وبعد التأهل أمام مانشستر سيتي، قال أربيلوا: «أنا سعيد جدًا، ليس من أجلي، بل من أجل لاعبيّ، لأنهم يستحقون التقدير على ما بذلوه من جهد في وضع لم يكن سهلًا أبدًا بالنسبة إلينا مع كل هذه الغيابات المهمة».

ورغم هذا النزيف، يواصل ريال مدريد المنافسة على أكثر من جبهة، إذ بلغ ربع نهائي دوري أبطال أوروبا وما زال حاضرًا بقوة في سباق الدوري. ووفقًا للتقرير، هناك قناعة داخل النادي بأن الوضع بدأ يتحسن، خصوصًا بعد التغييرات التي طالت الخدمات الطبية، ومع عودة أنطونيو بينتوس لقيادة الجانب البدني.

وفي بقية الخطوط، كان جود بيلينجهام الأكثر غيابًا بين لاعبي الوسط والهجوم، بعدما فاته 14 لقاء بسبب إصابتين بلغ مجموعهما 89 يومًا. أما رودريجو فغاب عن 13 مباراة، بينما لم يتجاوز أي لاعب آخر من الوسط أو الهجوم حاجز 10 مباريات غياب.

في المقابل، نجا عدد محدود فقط من شبح الإصابات هذا الموسم، وهم فران جارسيا وأردا جولر وفينيسيوس جونيور وجونزالو وبراهيم دياز. وكان جولر الوحيد الذي شارك في جميع مباريات الفريق الـ45، بينما غاب فينيسيوس عن مباراة واحدة فقط بسبب الإيقاف.

Exit mobile version