رونسيرو يفجرها بعد سقوط ريال مدريد: المشكلة لم تعد في النتيجة فقط

وجّه توماس رونسيرو، الصحفي المعروف بقربه من أجواء ريال مدريد، انتقادًا لاذعًا للفريق بعد الخسارة أمام مايوركا، معتبرًا أن ما حدث لا يمكن تفسيره فقط بضياع ثلاث نقاط جديدة في سباق الليجا، بل يكشف أزمة أعمق تتعلق بالسلوك، والروح، وغياب الشخصية في لحظات كان يفترض أن يظهر فيها الفريق ردة فعل مختلفة.

وفي مقاله بصحيفة «آس»، وصف رونسيرو ما قدّمه ريال مدريد بأنه أداء بلا حماس ولا غضب ولا روح قتالية، مشيرًا إلى أن الفريق كرر السيناريو نفسه أكثر من مرة هذا الموسم، سواء على أرضه أو خارجها، حتى باتت المشكلة -من وجهة نظره- أكبر من اسم المدرب الموجود على مقاعد البدلاء.

ورأى الكاتب أن غياب فيديريكو فالفيردي كشف هشاشة واضحة في الفريق، إذ فقد ريال مدريد طاقته وحيويته في وسط الملعب، وظهر -بحسب تعبيره- كفريق خامد من دون قدرة حقيقية على فرض الإيقاع أو التمرد على ظروف المباراة.

ورغم اعترافه بأن الفريق سبق له أن قدّم مباريات كبيرة هذا الموسم، مثل مواجهتي مانشستر سيتي والديربي أمام أتلتيكو، فإنه اعتبر أن المشكلة الأساسية تكمن في غياب الثبات، مضيفًا أن ريال مدريد لا يبدو فريقًا يمكن الوثوق به عندما يعتقد الجميع أنه بدأ يستعيد طريقه الصحيح.

واستثنى رونسيرو بعض الأسماء من انتقاداته، وفي مقدمتها إيدير ميليتاو، الذي أكد أن الفريق شعر كثيرًا بغيابه، إلى جانب فينيسيوس جونيور الذي قال إنه يحاول دائمًا، وتشواميني الذي رأى أنه فعل ما بوسعه في وسط ميدان لم يكن في أفضل حالاته.

في المقابل، وجّه انتقادات مباشرة لعدة لاعبين، متوقفًا عند بطء ترينت، وقلة شراسة أردا جولر وبراهيم دياز، كما كان كامافينجا أحد أبرز المستهدفين في المقال، خاصة في لقطة الهدف الأول لمايوركا. وكتب رونسيرو بمعنى واضح أن اللاعب الفرنسي اكتفى بمراقبة انطلاقة مانو مورلانيس بدلًا من ملاحقته بجدية، معتبرًا أن تلك اللقطة لخّصت صورة الفريق كلها في المباراة.

ولم يتوقف الهجوم عند هذا الحد، بل امتد إلى كيليان مبابي أيضًا. فرغم إقراره بأن ليو رومان حرمه من أكثر من فرصة، أكد رونسيرو أن النجم الفرنسي ما زال يترك لديه شعورًا بالبرودة، مضيفًا أنه يحتاج إلى أن يرد داخل الملعب بالأفعال لا بالوعود أو التوقعات.

وقال رونسيرو بوضوح إنه كان ينتظر من مبابي ليلة كبيرة في سون مويش، لكنه خرج بانطباع مقلق، خاصة أن أكثر المباريات التي تحمس فيها هذا الموسم كانت -كما أشار- تلك التي لم يبدأ فيها المهاجم الفرنسي أساسيًا، في إشارة إلى مواجهتي مانشستر سيتي والديربي.

كما استشهد بما فعله بايرن ميونخ في عودته أمام فرايبورج، معتبرًا أن الفرق البطلة تُبنى على لاعبين يتركون كل شيء في الملعب من أجل الهدف الجماعي، وهي النقطة التي رأى أن ريال مدريد افتقدها بوضوح أمام مايوركا.

وختم مقاله بنبرة شديدة الإحباط، مؤكدًا أن الفريق أفقد جماهيره الإيمان بقدرته على المنافسة في الليجا، وأن المشكلة لم تعد فقط في الحسابات أو نتائج المنافسين، بل في الإحساس بأن هذا ريال مدريد لا يلعب البطولة بالشغف الذي تفرضه قيمة القميص.

Exit mobile version